تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: الرجل يطلق امرأته قبل الدخول وقد وهبت له الصداقَ قبل قبضه أو بعده

قال: وجملة هذا الباب، أن المرأة إذا وهبت لزوجها مهرها قبل قبضه وهو دين أو عين، ثم طلقها قبل الدخول، فلا شيء له عليها، وقال زفر: يرجع عليها بنصف المهر، وهو قول الشافعي.

لنا: أن الذي يستحقه الزوج بالطلاق قبل الدخول عاد إليه من جهتها بسبب لا يقتضي الضمان، فلو ضمَّناها لضمّناها لأجل الهبة، والهبة لا توجب على واهبها ضمانًا لأجلها، [ولأن نصف الصداق الذي يستحقه عاد إليه من جهتها بسبب لا يوجب الضمان] (١)، فلم يكن له الرجوع عليها كالنصف الآخر.

وجه قول زفر: أنها لما وهبت فقد تصرفت في البدل، فصار كما لو وهبته لأجنبي، وأما إذا وهبت لأجنبي فقبضه رجع عليها الزوج؛ لأن قبض الأجنبي قام مقام قبضها، فكأنها قبضت ووهبت.

١٦٧٢ - [فَصْل: هبة المهر للزوج بعد قبضها]

وأما إذا قبضت المهر ثم وهبته للزوج فهو على وجهين: كل ما تعين (بالعقد) (٢) إذا قبضته ووهبته لم يرجع عليها؛ لأن الذي يستحقه بالطلاق هو

(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من ب، وزيدت من أ.

(٢) في أ (بالقبض).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٣٧