تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: ما يجب للمطلقة قبل الدخول

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول وقد سمى لها مهرًا مالًا عينًا أو دينًا، فلها نصف ما سمى لها إذا كان ذلك عشرة دراهم فصاعدًا أو قيمتها.

قالوا: الأصل في هذا أن البدل في النكاح على ضربين:

أحدهما: ما [يثبت] (١) بالتسمية، فيجب بالعقد ويستقر بالدخول أو الخلوة أو موت أحد الزوجين، والثاني: ما يجب من طريق الحكم وهو مهر المثل فيجب بالعقد ويستقر بما ذكرنا.

ويجوز أن يقال: إن المسمى يجب بالعقد، والدخول يمنع من سقوط بعضه، ومهر المثل يجب بالعقد ويستقر بالدخول، والدليل على وجوب المهر بالعقد: أن ثبوته لحق الله تعالى فلا يجوز أن يخلو العقد منه (٢)، ولأنه ملك عليها المبدل بالعقد، فوجب أن تملك ما في [مقابلته] (٣) كالبيع، وهذه الجملة لا خلاف فيها إلا في فصل واحد وهو المفوضة، فإن الشافعي قال: إنّ مهرها لا يثبت بالعقد، وإنما يثبت بالدخول (٤).

(١) في ب (يجب) والمثبت من أ.

(٢) في أ (عنه).

(٣) في ب (معاملته) والمثبت من أ.

(٤) انظر: المهذب ٤/ ٢١٠.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ١٩