تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكأنه قال: من اثنتين إليهما.

وقال أصحابنا: إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة في ثلاث أو في اثنتين وقع المضروب ولم يقع المضروب فيه، وقال زفر: يقع ما يقتضيه الضرب من العدد.

لنا: أن العدد لا يصح فيه الضرب حقيقة، وإنما يصح ذلك فيما له مساحة، وإنما تقدير الضرب كأنه قال: اثنتين ثلاث مرات ستة، وهذا يكون [بضم] (١) عدد لم يذكر فلا يجوز إيقاع الطلاق به؛ ولأن ما دخل عليه حرف [الظرف] (٢) في الطلاق إما أن يكون شرطًا أو لغوًا.

أصله: قوله: أنت طالق في الدار، يلغو ذكر الدار، أو أنت طالق في دخولك الدار، [فيقع] (٣) الطلاق بالدخول، وقد بطل أن يكون المضروب فيه شرطًا فبقي أن يكون لغوًا.

وجه قول زفر: أن الأربع لها عبارتان: إحداهما: اثنتين في اثنتين، والأخرى: أربع، فذكر إحداهما كذكر الأخرى، [فأما إذا أراد بـ"في": مع وقع] (٤) العددان جميعًا إن كان ثلاثًا فما دونها وكانت مدخولًا بها؛ لأن أحد الحرفين يقوم مقام الآخر، قال الله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر: ٢٩] أي: مع عبادي، فكأنه قال: أنت طالق: [ثنتين مع ثنتين] (٥) (٦).

(١) في ب (تضمين) والمثبت من أ.

(٢) العبارة في ب (حرف "في" في الطلاق) والمثبت من أ.

(٣) في ب (فيتعلق) والمثبت من أ.

(٤) غير مقروء في ب، والمثبت من أ.

(٥) في ب (اثنتين) والمثبت من أ.

(٦) انظر: التجريد، ١٠/ ٤٩٣٠/ ١٠ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٦٤٨