تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: النفقة [على الزوجة]

[قال: النفقة تجب على الإنسان لغيره بأسباب، منها: الزوجية، والنسب، والملك].

والأصل في وجوب نفقة الزوجة قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، وقال: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]، وقال: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وروى ابن حمزة الرقاشي عن عمه قال: كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله ﷺ أوسط أيام التشريق إذ ودعه الناس -أي واجه الناس-، فقال عليه السلام: "اتقوا الله في النساء، فإنهن عندكم عوان، لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، لكم عليهن حق ألا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم، ولا يأذّن في بيوتكم لأحدٍ تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرّح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، ثم قال: "ألا هل بلغت"، قالها ثلاثًا (١).

وروي أن رجلا أتى النبي عليه السلام فقال: ما حق المرأة على الزوج؟ فقال: "أن يطعمها إذا طعم، وأن يكسوها إذا اكتسى، وأن لا يهجرها إلا في البيت،

(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٥/ ٧٢؛ وابن ماجه (١٨٥١)؛ وأورده الهيثمي في المجمع، وذكر في بعض رواته كلامًا مختلفًا، ٣/ ٢٦٦؛ والرازي في علل الحديث، وقال: " … فقال: لا يسمى أبو حرة ولا عمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد". ٢/ ٣٢٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٢١٣