تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالنكاح والعتاق.

١٦٥٥ - [فَصْل: طلاق السكران]

قال أصحابنا: طلاق السكران من الخمر والنبيذ واقع، وكان أبو الحسن يختار أنه لا يقع، وهو قول الطحاوي، وأحد قولي الشافعي (١).

لنا: أن السكران مكلف؛ بدلالة أنه يلزمه الحد بالقذف والقود [بالقتل] (٢)، وطلاق المكلف يقع كغير السكران.

وأما أبو الحسن فقال: إنّ زوال العقل بالنبيذ كزواله بالبنج والدواء، وقد قالوا: إِن ذلك يمنع من وقوع الطلاق.

وفَرَّق أصحابنا بينهما: [بأن المبنَّج] (٣) ليس له حكم التكليف، والسكران له حكم التكليف، ولأن (الغالب أن الإنسان لا يشرب البنج ويظهر زوال العقل مع بقائه) (٤)، والغالب أن الإنسان يشرب الشراب [ويظهر أنه سكران] (٥) وليس بسكران؛ [فلذلك] (٦) أوقعوا في أحدهما دون الآخر؛ ولأن السكر يحصل [في الغالب بسبب معصية] (٧) فعوقب بجريان الأحكام عليه، وليس الغالب من شرب

(١) "والصحيح: أنه يقع طلاقه على المذهب"، كما قال النووي في الروضة ٨/ ٢٣. انظر: مختصر المزني ص ١٩٤؛ المهذب ٤/ ٢٧٨.

(٢) في ب (بالفعل) والمثبت من أ.

(٣) في ب (لأن البنج) والمثبت من أ.

(٤) ما بين القوسين سقاطة من أ.

(٥) في ب (السكر) والمثبت من أ.

(٦) في ب (فكذلك) والمثبت من أ.

(٧) في الأصل (بسبب في الغالب معصية) والمثبت أوضح

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٦