تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب نفى الحمل

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا قال الرجل لامرأته وهي حامل: ليس هذا الحمل مني، إلى آخر ما ذكر.

قال: وجملة هذا أن عند أبي حنيفة إذا نفى الرجل حمل امرأته، فليس بقاذف ولا لِعَان بينهما، وهو قول زفر (١).

وقال أبو يوسف ومحمد: إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر لاعنها، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر فلا لعان، وهو قول أبي حنيفة الأول، واتفق أصحابنا: أنه لا ينتفى نسب الحمل قبل الولادة.

وقال الشافعي: إذا نفى حمل امرأته لاعنها (٢)، ونفى القاضي نسب الحمل (٣).

وجه قول أبي حنيفة: أن القذف بالحمل في معنى [النفي] المعلق بالشرط؛ لأن تقديره كأنه قال: إن كنتِ حاملًا فأنت زانية، والقذف لا يجوز أن [يعلق] (٤) بالشرط، ولأن الحمل لا يعلم في الحقيقة لجواز أن يكون بها ريح تشبه الحمل، فلا بد أن يكون القذف (مشروطًا) (٥) بصحة الحمل، ولا يقال إن

(١) الأصل ٥/ ٤٤.

(٢) انظر: الأم ص ١١١٦.

(٣) انظر: المهذب ٤/ ٤٥٦.

(٤) في ب (يتعلق) والمثبت من أ.

(٥) في أ (منوطًا).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ١٦٨