تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرائحة دون اللون، فإذا زال، زال المنع.

قال أبو يوسف: ولا بأس أن يلبس ثوبًا قد صبغ لون الهروي؛ لأنّ [ذلك] فيه أدنى صفرة، وذلك لا يوجد منه رائحةٌ.

١٠٥٨ - فصل: [استعمال الزّر في الإحرام]

قال: ولا يَزرّ عليه الطيلسان (١)، وهو قول ابن عمر، وقال ابن عباس: لا بأس به (٢).

والوجه في ذلك: أنّ الزرّ مخيطٌ، فإذا زرّه اشتمل المخيط عليه، فمنع منه؛ ولأنه إذا زرّه لم يتكلّف حفظه كما يتكلّف حفظ الإزار.

وقد قال أصحابنا: [إنّه] إذا خلَّل عليه الإزار بالخلال كره له ذلك؛ لأنه يشبه المخيط في عدم التكلّف، إلا أنه ليس عليه شَيْءٌ (٣)؛ لأنه ليس بمخيطٍ.

وقالوا: يكره أن يعقد الإزار؛ لأنه يشبه المخيط، وقد روي عن صالح [ابن أبي حسان] (٤): أن رسول الله ﷺ رأى مُحْرِمًا قد عقد ثوبه بحبلٍ أبرق، فقال: "انزع الحبل، ويلك انزع الحبل، ويلك" (٥)، وعن ابن عمر أنه كره أن يعقد

=وهو ضعيفٌ. انظر مجمع الزوائد (٣/ ٢١٩).

(١) "الطَّيْلَسَان: تعريب تالشان، وجمعه طيالسة، وهو من لباس العجم مدور أسود" كما في المغرب (طلس) وفي المعجم الوجيز: "هو ما يعرف في العامية المصرية بالشال" (طلس).

(٢) ذكره السرخسي في المبسوط (٤/ ١٢٩)؛ والكاساني في البدائع (٢/ ١٨٥).

(٣) في ب (إلا أنه لا شيء فيه).

(٤) في أ (صالح عن حسان)، والمثبت من ب.

(٥) أخرجه الشافعي في المسند ص (١١٩)؛ ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥/ ٥١)، ولكن من مرسل ابن جريج عن النبي ﷺ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٥٩١