تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحج، وأمرهم يوم التروية فأهلوا بالحج) (١).

و[قد] قال أصحابنا: إنّ المتمتع كلما قدَّمَ إحرامَ الحج فهو أفضل. وقال الشافعي: الأفضل أن يحرم يوم التروية (٢).

لنا قوله ﷺ: "من أراد الحج، فليتعجّل" (٣)؛ ولأنه يصير كائنًا في العبادة من غير نهي، فهو أفضل، ولأنه أشقّ، [فكان التلبّس به أولى].

والذي روي عن النبي ﷺ (من التأخير، فقد اختلفوا في ذلك) (٤)؛ ولأنه اختار لهم في ذلك العام الأيسر، ولم يختر الأفضل، ولهذا أمرهم بفسخ الحج.

٩٤١ - فَصْل: [تقديم سعي الحج على وقته]

قال: ولا يطوف بالبيت، وهذا قول أبي حنيفة، وهو قول محمد أنّه يؤخّر طواف الحجّ والسعي إلى يوم النحر.

قال ابن شجاع: أخبرني أصحابنا عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه كان يقول: إذا أحرم من مكة أخَّر الطواف إلى يوم النحر.

قال هشام عن محمد: فإن طاف الآن وسعى فلا بأس.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: وجملة هذا: أنّ من دخل مكة مُحْرِمًا بالحج،

(١) هو من حديث جابر عند مسلم. (١٢١٨).

(٢) انظر مختصر المزني ص ٦٤.

(٣) أخرجه أبو داود (١٧٣٢)؛ وابن ماجه (٢٨٨٣)، وقال العظيم آبادي في عون المعبود: "قال المنذري: فيه مهران أبو صفوان، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه إلا في هذا الحديث" (٥/ ١٠٨)؛ وأشار البوصيري في المصباح إلى قوته بطرقه وشواهده (٣/ ١٧٩).

(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٧٠