تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساق الهدي؛ ولأنّ كلّ ما أسقط فرض الحج والعمرة، كان الركن فيه طوافين، أصله الإفراد.

٩٣٩ - فَصْل: [صفة المُفْرِد بعد الطَّوَافِ والسَّعْيِ]

[قال]: ويقيمُ حرامًا لا يحلق ولا يقصر؛ وذلك لأنه مُحْرِمٌ بالحجّ، فلا يجوز له التَّحَلُّلُ قبل الفراغ من أفعاله.

[قال]: فإذا كان يوم التروية خرج الحاج والقارن إلى منى بعد الزوال، فصَلّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر؛ لما روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "جاء جبريل إلى إبراهيم يوم التروية، فخرج به إلى منى، فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء [الآخرة] والفجر، ثم عَدل به إلى عرفات" (١).

وعن جابرٍ (أنّ النبي ﷺ ولما كان يوم التروية توجَّه إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس، ثم سار إلى عرفة) (٢).

٩٤٠ - فَصْل: [إحرام المتمع]

وإن كان محرمًا بعمرةٍ ساق الهدي أو لم يسق، فأحرم بحجَّةٍ وهو متوجهٌ إلى منى، فإن شاء أحرم قبل ذلك، لما روي (أنّ النبي ﷺ أمر أصحابه بفسخ

(١) رواه ابن جرير كما في كنز العمال (٥/ ٨١)؛ ورواه أبو الحسن الطوسي في الأربعين حديث (٣٣) وفي إسناده ابن أبي ليلى سيء الحفظ. انظر الأربعين لأبي محمد الطوسي، ت: مشعل المطيري، (دار ابن حزم).

(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٦٩