= في الحدود (٣/ ١٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨١)، وقال: "صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي"، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦)، كلهم من طرق عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ثوبان، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٩): "رواه البزّار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، وثّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال الحافظ في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٧): "وأخرجه البزار"، وقال: "لا بأس بإسناده".
وتابع الدراوردي عليه سيف بن محمَّد، أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٣).
لكن سيف هذا قال فيه الحافظ في التقريب (٢٦٢): "تركوه".
فهذا سفيان الثوري وابن عيينة وابن جريج ومحمد بن إسحاق، كلّهم رووه عن يزيد بن خصيفة مرسلًا، وخالفهم الدراوردي، فرواه عنه موصولًا عن أبي هريرة.
ورواية الأكثر أولى، لأنهم أحفظ، والدراوردي مختلف فيه، غير أنه صدوق، لكنه لا يحتمل مخالفة الثقات. وقد قال أحمد بن حنبل فيه: "إذا حدّث من حفظه، يهم، ليس حديثه بشيء، وإذا حدّث من كتابه، فنعم ... " (الميزان ٢/ ٦٣٣، ٦٣٤). وقال مرّة: " ... إذا حدّث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدّث من كتب الناس، وهم. وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... " (التهذيب ٦/ ٣٥٣).
هذا مع الإضافة إلى أن الدراوردي اختلف عنه في هذا الحديث، كما قال الدارقطني في العلل (٣/ ١٣٥/ أ)، فرواه عبد الله بن عبد الوهاب ويعقوب الدورقي عن الدراوردي متصلًا، وخالفهما سريج بن يونس وسعيد بن منصور، فروياه عن الدراوردي مرسلًا.
وقال: والمرسل أصحّ. =