١٨٤٤ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا عِمْران بْنُ ظَبْيان عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ: قال لي أبو هريرة رضي الله عنه (١): أتعرف الرَجَّال (٢)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "ضِرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحد". وَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِمُسَيْلِمَةَ، وَقَالَ: كَبْشَانِ انْتَطَحَا، فَأَحَبُّهُمَا إليّ أن يغلب كبشي.
١٨٤٤ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦: ١١٧٧) بلفظه تامًا.
وأخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٢٧٩) من طريق محمد بن إسحاق عن شيخ من بني حنيفة، والطبري أيضًا (٢/ ٢٧٨) من طريق عكرمة وعبد الله بن سعيد كلاهما -أعني شيخًا من بني حنيفة وأبا سعيد- عن أبي هريرة قال: "قد كان أبو بكر بعث إلى الرجّال، فأتاه وأوصاه بوصية، ثم أرسله إلى أهل اليمامة وهو يرى أنه على الصدق حين أجابه، قالا: قال أبو هريرة: فذكر الحديث بنحوه بأطول منه".
وفيه: سيف بن عمر التيمي، قال عنه الحافظ في التقريب (٢٦٢):"ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ".
وله شاهد من حديث أبي هريرة نفسه أخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب النار يدخلها الجبارون (٤/ ٢١٨٩: ٢٨٥١) من طريق الحسن بن صالح، عن هارون عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ضرس الكافر أو ناب الكافر، مثل أُحُد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث". =
(١) زاد في (عم) في هذا الموضع: "قال"، وهي زيادة لا حاجة إليها.
(٢) في (عم): "الرحال" مهملة، وكذا ضبطه عبد الغني الأزدي، والصواب بتشديد الجيم، كما نصّ عليه الأكثرون. يُنظر: "المؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ١٠٦٢، المؤتلف لعبد الغني ٦١، الإكمال ٤/ ٣٢، تبصير المنتبه ٢/ ٥٩٣".