تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= ذلك إلى أنّ الحافظ لو بقي على قوله الذي في التقريب لألزمناه بأن يترجم له في القسم الرابع من الإصابة، ولكنه لم يفعل ذلك فعُلم أن ذلك هو الصواب.

فحينئذ يكون هذا صحابي آخر ليس بالعرباض بن سارية، ولا عمرو بن عبسة، وإنما اسمه كنيته.

ولا يعكّر على هذا ما قاله ابن معين في تاريخه (٢/ ٥٩٩) من أن أبا نجيح هو: أبو عبد الله بن أبي نجيح. اهـ.

وكذا رواية أبي داود في مراسيله (١٤٥) هذا الحديث عن أبي عبد الله بن أبي نجيح.

فإن أبا عبد الله بن أبي نجيح تابعي ثقة ولكنه ثقفي واسمه: يسار أبو نجيح الثقفي مولى الأخنس بن شريق المكي، قال الذهبي في السير (٦/ ١٢٥) لم يتزوج قط. اهـ.

فلذلك لا يتصوّر أن يروي هذا الحديث ثم يترك الزواج، اللهم إلا لعذر قاهر.

أما الصحابي فإنّه سُلمى كما تقدم، والله العليم سبحانه.

الثقات (٥/ ٤١٩)، أسد الغابة (٦/ ٣١٢)، تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٢٠٨)، الإصابة (٤/ ١٩٦).

الحكم عليه:

حديث الباب رواته كلّهم ثقات، وهو متصل فكل رواته صرّح بالتحديث، وبذلك تنتفي تهمة التدليس من الوليد بن مسلم، وابن جريج.

وإسناد الطبراني حسن، مرسل، قاله المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥١)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ ب).

وقال الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧): رواه البيهقي وقال: هو مرسل، وكذا جزم به أبو داود، والدولابي وغيرهما. اهـ.

قلت: في قول الحافظ: وكذا جزم به ... إيماء إلى أنه متعجب من ذلك، =

المطالب العالية محققا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٨ · ص ٢٥٦