١٦٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَان -هُوَ ابْنُ فَرّوْخ- ثنا مُبارك بْنُ فُضَالة، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَة، عمن حدثه عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ امرأة قد أعجبتني لا تلد، أفأتزوّجها؟ قال -ﷺ-: "لا"، فأعرضَ عنها ثم تَبِعَتْها نفسُه، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْجَبَتْنِي هَذِهِ المرأةُ وَنَحْوها، أعجبني دَلُّها ونحوها، فأتزوجها؟ قال: "لا، امرأة سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَجِيءُ ذَرَاري الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بحَقْوي آبَائِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرَى السَّقْط [مُحْبَنْطِئًا] (١) مُتَقَاعِسًا، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وأبوي؟ فيقول الله عز وجل: (ادخل أنت الجنة وأبواك الجنة)
١٦٣٠ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.
وذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.
ولم أجده في مسند أبي موسى من مسند أبي يعلى، فلعله في الكبير.
ولم أجده عن أبي موسى لغير أبي يعلى.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٦/ ٦٠: ١٠٣٤٤) بنحوه مقطوعًا.
قال: عن معمر، عن عبد الملك بن عمير، وعاصم بن بهدلة إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: ابنة عم لي ذات مِيسم ومال، وهي عاقر، أفأتزوجها؟ فنهاه عنها، مرتين أو ثلاثًا، ثم قَالَ: "لامرأةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إلىَّ مِنْهَا، أما علمت أني مكاثر =
(١) وقع تحريف في هذه الكلمة في كل النسخ، والذي في الأصل: "مختبطًا"، والصواب ما أثبته.
ومعنى المحبنطىء -بالهمز وتركه- المتغصِّب المُسْتَبْطِىء للشيء، وقيل: هو الممتنع امتناع طَلِبَةٍ، لا امتناع إباء. النهاية (١/ ٣٣١).