تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وتابع الأعمش على ذلك: أبو معاوية عن عاصم، به، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٠٢).

وأبو شهاب، وابن عيينة، عن عاصم، به، ذكره الدارقطني في العلل (٥/ ١١٠: ٧٥٧).

وتابع عاصمًا على ذلك أيوب: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٩٥: ١٠٤٧٠).

والصواب من ذلك هذه الرواية الثانية، والأولى خطأ من مندل، وذلك للآتي:

١ - أن شريك كان هو ومندل عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول فحدّث عاصم عن أبي قلابة عن النبي -ﷺ- مرسلًا، فحمله مندل على الخطأ.

٢ - قال أبو زرعة والبزار: أخطأ فيه مندل. اهـ. وهذا حكم من إمامين.

٣ - أن البيهقي قال: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. اهـ. فهو ضعيف ولا يقدر على مخالفة شريك لأنه أقوى منه.

٤ - أن الدارقطني قال في العلل (٥/ ١١٠) عن الرواية الثانية أنها الصواب، وقال: ولا يصح عن أبي وائل.

٥ - أن مندلًا قد رجع عن خطأه هذا لمّا تبين له، فقد روى الخطيب في تاريخه (١٣/ ٢٤٨) أن مندلًا حينما علم بأن شريكًا كذّبه، قال مندل: لعل الأعمش حدّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته. اهـ. قال الراوي: ورجع عنه، أي مندل.

فمن هذا يتبين أن رواية مندل خطأ منه، والرواية الثانية هي الصواب، والله أعلم.

- أبو وائل: شقيق بن سَلَمة الأسدي، الكوفي.

الحكم عليه:

حديث الباب بهذا الإسناد ضعيف وذلك لأمرين:

١ - ضعف مندل بن علي الحنفي.

٢ - أنه أخطأ في هذا الحديث وخالف من هو أقوى منه. =

المطالب العالية محققا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٨ · ص ٢٣٠