= هذا هو الراجح، والله أعلم.
وذكر الحافظ في التلخيص (٢/ ١٨١) أنه اختلف على زمعة أيضًا في رفع الحديث ووقفه؛ ولكن لم أجد من أخرجه موقوفًا، إلَّا أن المزِّيَّ قال في ترجمة زمعة في تهذيب الكمال (٢/ ٩٢٢): روى له النسائي حديثًا واحدًا من رواية عبد الله بن شداد، عن عمر: لا تأتوا النساء في أدبارهنّ. اهـ. ففهم الحافظ أن مقصود المزّي أن الحديث موقوف على عمر فقال في التهذيب (٧/ ١٤٥): روى له النسائي حديثًا واحدًا موقوفًا عن عمر في النهي عن إتيان النساء في أدبارهن. اهـ.
كذا قال، فإن كان ما قاله في التلخيص اعتمد فيه على هذا فلا -فإنه عند النسائي مرفوع كما سبق آنفًا- وإن كان وجده موقوفًا في كتاب آخر فنعم. والله أعلم.
الحكم عليه
حديث الباب مداره على زمعة بن صالح الجندي وهو ضعيف بالاتفاق قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٢): كان رجلًا صالحًا، يهم ولا يعلم، ويخطىء ولا يفهم حتى غلب حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير. اهـ. والحديث ضعّفه الحافظ في التلخيص (٢/ ١٨١) بزمعة هذا.
أمّا الهيثمي فقال في المجمع (٤/ ٢٩٨): رجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان بن اليمان وهو ثقة. اهـ وتعقّبه تلميذه البوصيري فقال في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ): قال شيخنا الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وليس كما زعم، فإنما أخرج مسلم لسلمة -أي ابن وهرام- وزمعة متابعة وإلاَّ فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرّح به البخاري، والبزار، والنسائي وغيرهم. اهـ.
إلَّا أن تضعيف سلمة بن وهرام ليس على إطلاقه فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة.
وضعفه أبو داود.
وتكلم أحمد وابن حبان وابن عدي في روايته عن زمعة. =