رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هل لها زوج؟ " قال: لا. قال -ﷺ-:"اذْهَبْ فَأَحْسِنْ جِهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ" فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ، وَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً (١) وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إلى رسول الله -ﷺ- وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلَا قَرُبَ تَمْرَنَا وَلَا لَبَنَنَا. قال: فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأخبره. فدعى الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: "يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ وَإِذَا بِجَارِيَةٍ مُصَنَّعَةٍ (٢) وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا فَكَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصُّبْحِ -يَعْنِي شُكْرًا- فقال -ﷺ-: "يا أعرابي اذهب فألم (٣) بأهلك).
١٥٨٤ - تخريجه:
الحديث في المنتخب (١/ ٤٧٢: ٥٣١).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٧/ ب) باب فيمن اشتكى الشبق والجوع. بسند عبد بن حميد. =
(١) في (عم): "بصنعة".
(٢) في (عم): "جارية بصنعة".
(٣) في (عم): "فألمم".