تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وأما شطره الأول فشواهده كالآتي:

١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ جارية بكرًا أتت النبي -ﷺ- فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيرها النبي -صلي الله عليه وسلم-.

أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٧٣) عن حسين بن محمد المروزي، عن جرير بن حازم، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ.

وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٢)، باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها.

وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٣: ١٨٧٥)، باب من زوج ابنته وهي كارهة.

كلاهما من طريق حسين بن محمد، به.

والحديث رجاله ثقات. كما في فتح الباري (٩/ ١٩٦).

لكن قال ابن جماعة في المحرر (١٨٥): له علة بيَّنها أبو داود، وأبو حاتم وهي الإرسال.

قلت: أخرج الحديث البيهقي (٧/ ١١٧) وقال: أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن أيوب، عن عكرمة عن النبي -صلي الله عليه وسلم- مرسلًا.

وأخرجه مرسلًا أبو داود في السنن (٢/ ٢٣٢)، عن محمد بن عبيد عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال أبو داود: لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلًا معروف.

قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤١٧): سألت أبي، وسُئل أبو زرعة عن حديث رواه حسين المروزي عن جرير بن حازم، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ... الحديث قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، مرسل. منهم ابن علية، وحماد بن زيد، وهو الصحيح فقلت له: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يرو عن جرير غيره. اهـ.

لكن قال الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٨٩) في ترجمة حسين بن محمد: =

المطالب العالية محققا · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٨ · ص ١٤٦