تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وأيضًا فإن أبا زرعة قد حكم بان هذا الحديث خطأ، فقال عبد الرحمن الرازي في العلل (١/ ٣٩٩) سألت أبي وأبا زرعة عن حديث أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمهّ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ... فذكره. قال أبو زرعة: هذا خطأ، روي عن يحيى، عن المهاجر بْنِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ-، وقالا: هذا الصحيح، قال أبي: وكان أيوب قدم بغداد ولم يكن معه كتبه وكان يحدث من حفظه على التوهم فيغلط. اهـ.

قلت: الطريق الثانية التي أشار إليها أبو زرعة أنها الصحيحة ستأتي في الحديث الآتي.

الحكم عليه:

حديث الباب ضعيف الإسناد وذلك لأجل:

١ - ضعف الحارث بن سريج، وانظر الإكمال (٣/ ٨٨)، واللسان (٢/ ١٤٩).

٢ - عدم ضبط فضيل بن ميسرة لكتابه مما أدّى إلى ضياعه فأخذ أحاديثه عن رجل لا نعرف شيئًا عن حاله، قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لفضيل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟! قال: سمعتها، فذهب كتابي فأخذته بعد ذلك من إنسان. اهـ.

٣ - عدم سماع الشعبي من عائشة رضي الله عنها، فقد قال أبو حاتم: الشعبي عن عائشة مرسل وكذلك قال ابن معين، وقال الحاكم في علوم الحديث (١١١) الشعبي لم يسمع من عائشة. وانظر مراسيل ابن أبي حاتم (١٦٠)، وجامع التحصيل (٢٠٤).

فهذا الإسناد تواردت عليه العلل حتى لم تترك لنا بُدّ من القول بضعفه.

وهذا المتن، قد ورد عن بعض الصحابة -غير عائشة- وهذه أحاديثهم:

١ - قال البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٦٠): حدثنا زكريا بن يحيى، ثنا شبابة بن سوار، ثنا المغيرة بن مسلم، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ =

المطالب العالية محققا · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٨ · ص ١٤٢