= وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٤٠، ٢٤٦) من وجه آخر كما قاله الحافظ هنا.
عن روح، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقال: إن أبا هريرة يحدث أن نبي اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: إنما الطيرة في المرأة، والدابة، والدار، قال: فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم، ما هكذا كان يقول، ولكن نبي اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ:
"كان أهل الجاهلية، يقولون: الطيرة في المرأة، والدار، والدابة" ثم قرأت عائشة: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ ...﴾ إلى آخر الآية.
وقد أخرجه الإِمام أحمد أيضًا عن يزيد. قال: أنا همام بن يحيى، عن قتادة، به بنحوه.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١٦٩/ أ).
وأحمد بن منيع، كما ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٧/ أ).
والحاكم في مستدركه (٢/ ٤٧٩)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.
والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٠).
والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٤١).
كلهم من طريق قتادة به.
وعزاه الحافظ في الفتح (٦/ ٦١): لابن خزيمة.
الحكم عليه:
بإسناد حديث الباب ضعيف، قال الحافظ في الفتح (٦/ ٦١): مكحول لم يسمع من عائشة فهو منقطع. اهـ. وقال الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة (٢/ ٧٢٦: ٩٩٣)، وإسناده حسن لولا الانقطاع بين مكحول وعائشة. اهـ.
لكنّ إنكار عائشة رضي الله عنها، على أبي هريرة رضي الله عنه، ثابت كما في الرواية التي تقدمت، ورجالها كلهم ثقات خلا أبا حسان الأعرج، قال عنه في التقريب =