عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٨٢٧٧ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُسَيِّبِ: عَجَبًا مِنَ الْقَسَامَةِ، يَأْتِي الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، لَا يَعْرِفُ الْقَاتِلَ وَلَا الْمَقْتُولَ، ثُمَّ يُقْسِمُ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقَسَامَةِ، فِي قَتِيلِ خَيْبَرَ، وَلَوْ عَلِمَ أَنْ يَجْتَرِئَ النَّاسُ عَلَيْهَا، لَمَا قَضَى بِهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٨٢٧٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِأَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قِلَابَةَ لَا تُشَمِّتْ بِنَا الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَكَرُوا الْقَسَامَةَ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ أَهْلِ الشَّامِ عِنْدَكَ، وَوُجُوهُهُمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا أَكُنْتَ قَاطِعَهُ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، وَهُمْ عِنْدَكَ هَاهُنَا، أَكُنْتَ حَادَّهُ لِقَوْلِهِمْ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَمَا بَالُهُمْ إِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا وَهُمْ عِنْدَكَ أَقَدْتَهُ؟» قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ فِي الْقَسَامَةِ: «إِنْ أَقَامُوا شَاهِدَيْ عَدْلٍ أَنَّ فُلَانًا قَدْ قَتَلَهُ، فَأَقِدْهُ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْسِينَ الَّذِينَ حَلَفُوا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٣٩⦘
١٨٢٧٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ الْقَسَامَةَ، يَأْتِي رَجُلٌ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، وَآخَرُ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَيَحْلِفُونَ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، وَإِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهَا، أَوْشَكَ رَجُلٌ أَنْ يُقْتَلَ عِنْدَ بَابِكَ، فَيُطَلَّ دَمُهُ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ فِي الْقَسَامَةِ حَيَاةً»