عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٨٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ⦗٣١⦘ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ، خَرَجَ وَهُوَ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَبِّرِ الْأَكْبَرَ» فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَةُ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ مَقْتُولًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا أَنَّ يَهُودَ قَتَلَهُ فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَاكَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ، فَلَمَّا نَكَلَوا قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ فَتُبْرِئُكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ «فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: «لَقَدْ ⦗٣٢⦘ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ورَكَضَتْنِي مِنْهَا فَرِيضَةٌ»