تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن لم تكن فِيهِ مشقة فَلَا يَخْلُو أَن يكون مختلطًا أَو مُمَيّزا فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقسَام

مِثَال الأول اخْتِلَاط اخته بِنسَب أَو رضَاع وتشبهها بنساء مصر من الْأَمْصَار فهاهنا لَا يجب عَلَيْهِ اجْتِنَاب الْجَمِيع اتِّفَاقًا

مِثَال الثَّانِي حَظه من الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة فهاهنا يجب عَلَيْهِ الاجتناب اتِّفَاقًا

وَمِثَال الثَّالِث اخْتِلَاط إِنَاء وَقعت فِيهِ نَجَاسَة بِمَاء طَاهِر وَهَذَانِ أَيْضا قِسْمَانِ أَحدهمَا أَن يخْتَلط الطَّاهِر بِالنَّجسِ الْمُبَاح الأَصْل أَو يخْتَلط بِالنَّجسِ الْحَرَام الأَصْل

فمثال الأول من الْأَخير هُوَ مِثَال الثَّالِث فِيهِ بِعَيْنِه وَهُوَ إِذا اخْتلطت آنِية مَاء بآنية بَوْل فَأَما إِنَاء مَاء طَاهِر بِإِنَاء مَاء وَقعت فِيهِ نَجَاسَة فَلَا يَخْلُو أَن يكون عدد الْأَوَانِي الطاهرة أَكثر أَو عدد الْأَوَانِي النَّجِسَة فَلَا يَخْلُو أَن يكون الْأَوَانِي الطاهرة كثر فَلَا خلاف بَين الْعلمَاء فِي وجوب الِاجْتِهَاد فِيهَا وَالْعَمَل بِمُوجب الِاجْتِهَاد وَإِن كَانَ عدد الْأَوَانِي النَّجِسَة أَكثر فَاخْتلف الْعلمَاء فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ يطْرَح الْكل وَمِنْهُم من قَالَ المسألتان الصَّوَاب وَهُوَ أصل من أصُول الدّين

وَالْمَسْأَلَة كَثِيرَة الْفُرُوع عَظِيمَة التشعيب والتركيب وَقد اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي كتاب الْإِنْصَاف بَينا وتفصيلا ومهدناه فِي كتاب أُمَّهَات الْمسَائِل تَفْرِيعا وتفصيلا

وَقد نجز الْوَعْد السَّابِق فِي كتاب الْأَوَامِر وَهَذَا

المحصول لابن العربي · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٦٨