تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى محَال وَهُوَ اجْتِمَاع التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم فِي عين وَاحِدَة وَهَذِه عمدتهم الَّتِي يعتمدون قوتها وَهِي لَا تَسَاوِي أَن تسمع

وَالْجَوَاب عَنْهَا

أَن نقُول الدَّلِيل فِي الْمَسْأَلَة مَا قدمْنَاهُ فِي أول الْكتاب أَن التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم ليسَا بِصِفَات للمحللات وَلَا للمحرمات وَإِنَّمَا هِيَ عِبَارَات عَن قَول الشَّارِع فِيمَا شرع وَعَن قَول الْمُفْتِي فِيمَا أفتى وَذَلِكَ كالنبوة لَيست بِصفة ذاتية للنَّبِي وَإِنَّمَا هِيَ عبارَة عَن مكاشفته بِالْوَحْي فَإِذا أدّى النَّاظر النّظر إِلَى تَحْلِيل عين لم يتَعَلَّق بِالْعينِ من ذَلِك وصف وه مَطْلُوب بِالْعَمَلِ بِاجْتِهَاد وَبِمَا أدّى إِلَيْهِ نظره

وَإِن نظر آخر فأداه نظره إِلَى التَّحْرِيم عمل أَيْضا على مُقْتَضى اجْتِهَاده وَلم يتَعَلَّق بِالْعينِ من قَوْله شَيْء

فَإِن قيل كَيفَ يصنع الْمُقَلّد وَقد اخْتلفَا عَلَيْهِ قُلْنَا سَيَأْتِي الْجَواب عَن ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٥٣