تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز تَخْصِيص الْعلَّة بِحَال

وَسَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَمِثَال النَّقْض الْمَعْنَوِيّ

أَن يَقُول عُلَمَاؤُنَا فِي مَسْأَلَة بيع الْأَعْيَان الغائبة

مَبِيع مَجْهُول الصّفة عِنْد التقاعد حَال العقد فَلم يجز أَصله إِذا قَالَ بِعْتُك ثوبا

فَيَقُول لَهُ الْحَنَفِيّ

هَذَا ينكسر بالمنكوحة فَإِنَّهُ مَعْقُود عَلَيْهِ مَجْهُول الصّفة تجوز

وَإِنَّمَا قيل لهَذَا كسر لِأَنَّهُ لَيْسَ بمبيع وَإِنَّمَا هُوَ منكوح لَكِن يجمعهما إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا مَعْقُود عَلَيْهِ وَهَذَا يُقَال لَهُ نقض الْمَعْنى لِأَن اللَّفْظ سلم وَاعْترض على الْمَعْنى وَهَذَا يَدْفَعهُ الْفرق بَينهمَا

فَيُقَال مثلا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة

الْفرق بَين النِّكَاح وَبَين البيع

أَن الْمَقْصُود فِي البيع الصِّفَات لِأَن الثّمن يزِيد بزيادتها وَينْقص بنقصانها بِخِلَاف النِّكَاح فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْهُ الصِّفَات وَإِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهُ الْعين

وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك إِنَّه لَو اطلع على عدم الصِّفَات فِي النِّكَاح لم يثبت لَهُ شَيْء فَهَذَا وَنَحْوه يرفع إِلْزَامه

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٣٩