تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحظ الْمُجْتَهد إِذا نزلت بِهِ أَن يطْلبهَا حَيْثُ دللنا عَلَيْهَا فَأَما الْكتاب وَالسّنة فعاريان عَنْهَا عُمُوما أَو خُصُوصا فَلم يبْق إِلَّا النّظر فِي الْأُصُول اتِّبَاع طرق التَّعْلِيل والتعلق بالشبه وَالدَّلِيل ومباحث النّظر فِيهَا مَذْكُورَة بِجَمِيعِ وُجُوهًا فِي الْمسَائِل فلتطلب هُنَاكَ وَالْحَمْد لله

وَمِثَال الثَّانِي إِذا لمس رجل امْرَأَة فَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهَا على ثَلَاثَة أَقْوَال

فَمنهمْ من قَالَ ينْتَقض وضوؤه بِكُل حَال

وَمِنْهُم من قَالَ لَا شَيْء عَلَيْهِ بِحَال

وَمِنْهُم من قسم الْحَال فَقَالَ إِن اقترنت بِهِ لَذَّة انْتقض الْوضُوء وَإِن عرى عَنْهَا لم يلْزم فِيهِ شَيْء وَهَذِه مَسْأَلَة خبرية مَوْجُودَة فِي كتاب الله تَعَالَى مَوْجُودَة فِي سنة رَسُول الله

أما كتاب الله تَعَالَى قَوْله عز من قَائِل (أَو لامستم النِّسَاء) قرئَ أَو لمستم النِّسَاء وَقُرِئَ أَو لَا مستم مفاعلة واللمس فِي لِسَان الْعَرَب مَعْرُوف وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ كِنَايَة وصريح وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه إِن الله عز وجل حييّ كريم ويكنى كنى باللمس عَن الْجِمَاع

وروت عَائِشَة رضي الله عنها إِنَّهَا قَالَت فقدت رَسُول الله من فِرَاشِي لَيْلَة واتبعته بيَدي فَوَقَعت على أَخْمص قَدَمَيْهِ وَهُوَ ساجد الحَدِيث

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٣٦