(32) مسند أحمد وغيره.
(33) ابن سعد
(34) ابن عبد البر وابن الأثير.
(35) الزركشي ص61.
(36) ابن الأثير ، وابن حجر.
(37) المرجع السابق.
(38) الأنساب للبلاذري.
(39) الأنساب للبلاذري وابن حجر.
(40) الأنساب للبلاذري.
(41) صحيح أن الإسلام راعى التكافؤ في السن في مسألة الزواج ، ولكن لم يجعل ذلك شرطاً في صحة العقد . علماً بأن التفاوت الكبير الذ كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين عائشة لايشكل خطراً على هذا الزواج ، فالإسلام قد رغب في تقارب السن ليتفاهم الزوجان . أما بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرب الإنسانية ومعلم البشرية ، فكيف لايمكنه سياسة فتاة صغيرة وتربيتها وحسن معاشرتها ؟!.
(42) أي مات وهو مستند إلى صدرها.
فإليك – أيها القارئ – نبذة عن عدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ، وعن عددهن بعد مماته . تروي كتب التاريخ والسيرة أن جميع من عقد عليهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة امرأة ، فاللواتي تزوجهن ودخل بهن إحدى عشرة امرأة هن على الترتيب التالي :
1- خديجة بنت خويلد .
2- سودة بنت زمعة .
3- عائشة بنت أبي بكر الصديق.
4- زينب بنت جحش الأسدية.
5- حفصة بنت عمر بن الخطاب .
6- أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان .
7- هند أم سلمة بنت أبي أمية .
8- جويرية بنت الحارث .
9- صفية بنت حيي بن أخطب .
10- ميمونة بنت الحارث .
11- زينب بنت خزيمة .
واللواتي عقد عليهن وفارقهن ولم يدخل بهن اثنتان : أسماء بنت النعمان الكِنْدية ، ولما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدخل بها وجد بها بياضاً فمتّعها(43) ، وردها إلى أهلها . وعمرة بنت زيد الكلابية ، وكانت حديثة عهد بكفر ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذت منه ، فردها إلى أهلها بعد أن أداها حقها.
وأما ملك يمينه فاثنتان : مارية بنت شمعون القبطية ، وريحانة بنت زيد القرظيَّة .
وأما اللاتي توفينه قبله فاثنتان : خديجة بنت خويلد ، وزينب بنت خزيمة
وأما اللاتي توفي عنهن فتسع زوجات هن كمايلي: عائشة بنت أبي بكر ، وحفصة بنت عمر بن الخطاب ، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، وهند أم سليمة بنت أبي أمية ، وسودة بنت زمعة ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وميمونة بنت الحارث ، وجويرية بنت الحارث ، وصفية بنت حيي بن أخطب .
والذي عليه كتب السيرة والمحققون من أهل العلم والحديث أن جمع الرسول صلى الله عليه وسلم بين تسع نسوة في وقت واحد هو المعتد به والمشهور ، ولا عبرة بما ذكره بعض المؤرخين كالطبري من أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج من خمس عشرة (44) امرأة ، وجمع بين إحدى عشرة ، ومما يؤيد الجمع بين تسع نسوة في آن واحد ما روى ابن كثير عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة والحسن : أنه لما نزلت آية التخيير وهي قوله تعالى : ﴿يَأَيّهَا النّبِيّ قُل لأزْوَاجِكَ إِن كُنتُنّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتّعْكُنّ وَأُسَرّحْكُنّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾(45) ، ولما نزلت كان تحته صلى الله عليه وسلم تسع نسوة ، خمس من قريش : عائشة ، حفصة ، ام حبيبة ، وسودة ، وأم سلمة ، وأربع من غير قريش وهن : صفية الخيبرية ، وميمونة الهلالية ، وزينب الأسدية ، وجويرية المصطلقية ، وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة ، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة رؤي الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتتابعن كلهن على ذلك ، فلما خيرهن واخترن الله ورسول والدار الآخرة شكرهن الله جل شأنه على ذلك إذ قال : ﴿لاّ يَحِلّ لَكَ النّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدّلَ بِهِنّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنّ إِلاّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ رّقِيباً﴾ (46) .
ويقول ابن كثير في تفسيره : (وذكر غير واحد من العلماء عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وابن زيد وابن جريج وغيرهم .. أن هذه الآية : (لاّ يَحِلّ لَكَ النّسَآءُ مِن بَعْدُ .. ) نزلت مجازاة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ورضاه عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة لما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الآية) (47) .
فهذه النصوص بجملها تؤكد أن جمع الرسول صلى الله عليه وسلم بين تسع نسوة في وقت واحد وأمر مقطوع به لايقبل الشك ، وهذا الجمع يبدأ عهده على الأرجح من السنة السابعة (48) من الهجرة إلى أن نزلت آية (لاّ يَحِلّ لَكَ النّسَآءُ مِن بَعْدُ ..) إلى أن توافاه الله تعالى.