تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: ليس هناك حديث يساوي بين المرأة والكلب والحمار، ومن فهم هذا فقد أخطأ، وإنما ورد الحديث بذكر حكم شرعي وهو قطع الصلاة أي نقص أجرها بسبب مرور شيء من الثلاثة أمام المصلي، ثم بين الحديث نفسه سبب قطع الكلب الأسود للصلاة فقال: "إنه شيطان" وبينت الأحاديث الأخرى سبب قطع المرأة للصلاة، وهو افتتان المصلي بها واشتغاله بها، بخلاف الرجل فإنه إذا مرَّ أمام الرجل لا يفتتن به، وليس السبب أن المرأة مساوية للكلب والحمار.

ويدل على هذا أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت أول من أنكر هذا الحديث، فقالت رضي الله عنها: شبهتمونا بالحُمُر والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة" رواه البخاري.

فدل هذا على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي والمرأة أمامه، فإما لأنها زوجته فلا يخاف الافتتان بها، وإما لأنها كانت في ظلام كما يفهم من بعض الروايات، وإما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أملك الناس لشهوته، وعلى كل الاحتمالات فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى وعائشة أمامه لعدم الافتتان بالمرأة.

ثانياً: العمل بهذا الحديث وهو قطع الصلاة بمرور المرأة ليست قضية اتفاق بين علماء الإسلام، بل بينهم خلاف كثير، فقد ادعى كثيرون أن هذا الحديث منسوخ بحديث عائشة، وهذا القول الأخير هو الصواب، وهو الذي أخذ به أكثر أهل العلم.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

====================

الرق وملك اليمين وهدي الإسلام في ذلك

تاريخ الفتوى : 19 شوال 1421 / 15-01-2001 السؤال

هل تجارة العبيد حلال أم حرام ؟ وهل ملك اليمين حلال أم حرام؟ وما موقفها إن كانت متزوجة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الجواب عن هذا السؤال يتلخص في أمور .

فقد جاء الإسلام والرق شائع في أمم الأرض كلهم، لا فرق عندهم بين أن يؤخذ الرقيق في حرب مشروعة، أو عدوان ظالم، أو احتيال على أخذ الحر غدراً وخيانة وأكل ثمنه. فضيق الإسلام هذا الباب، وشدد في حرمة بيع الحر واسترقاقه، وحصر دائرة الرق فيما أخذ من طريق الجهاد المشروع، ثم سعى لتحرير الأرقاء، ورغب في ذلك ترغيباً ظاهراً بفتحه وتكثيره لمجالات العتق، ككفارة اليمين والظهار والقتل، مع حثه وتأكيده على الإحسان إلى الرقيق وتعلميهم وتأديبهم وإكرامهم وإعانتهم .

وبعد ذلك كله فإن ما ملك من الرقيق ملكاً شرعياً صحيحاً جاز بيعه وهبته وتأجيره.

والأنثى من الرقيق يجوز لسيدها الاستمتاع بها ما لم تكن متزوجة، أو محرمة عليه بنسب أو سبب، لقوله تعالى: ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) [المؤمنون:5-6] ويترتب على وطء الأمة أحكام شرعية منها: أنها بولادتها منه تصبح أم ولد لا يجوز بيعها، وتعتق بعد موت سيدها إلى غير ذلك من الأحكام. وللسيد أن يزوج أمته من عبد أو من حر إذا اجتمعت الشروط المبيحة لذلك. وإذا قاتل المسلمون الكفار فسبوا نساءهم جاز لهم المن بإطلاق سراحهن، أو الفداء، أو الاسترقاق. فإن دخل في نصيب أحد من المسلمين أمة متزوجة من كافر جاز له وطؤها إذا استبرأ رحمها، وثبت خلوه من حمل سابق، لما روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشاً إلى أوطاس فلقوا العدو فقاتلوهم وظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) [النساء:24] فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن، وما رواه أبو داود مرفوعاً " لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة". والله أعلم

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

=====================

لم يمنع الإسلام الرق ولكنه حث على العتق وجعله عبادة

تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999 السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يوجد نص شرعي في القرآن الكريم حرم به امتلاك العبيد (ذكر أو أنثى)...؟ وما المعنى الدقيق لما ورد في القرآن (وما ملكت أيمانكم )؟؟؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فلا يوجد نص من كتاب أو سنة يحرم امتلاك العبيد، ولكن حث الإسلام على عتق الرقاب ورغب فيه، فجعله كفارة للقتل الخطأ، وفي الجماع في نهار رمضان ، وفي كفارة اليمين وغير ذلك. ومعنى : ( وما ملكت أيمانكم ) أي ما ملكتم من إلاماء والعبيد . وحسب علمنا فإنه لا يوجد إماء أو أرقاء في هذا العصر حيث إن ذلك لا يكون إلا بسبب الفتوحات والحروب الإسلامية. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

===================

تصحيح شبهات حول الإسلام والقرآن

تاريخ الفتوى : 23 ربيع الأول 1425 / 13-05-2004 السؤال

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٩٧٥