تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

:"إن من أكمل المؤمنين فعن عائشة رضى الله عنها قالت:قال رسول الله قال:"خيركم إيماناً، أحسنهم خلقاً؛وألطفهم بأهله"( )وعنها أيضاً عن رسول الله تأكيداً وبياناً لقول رب خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلى"( ) وهذه الأقوال منه وهى كلمة جامعة تعنى : التحلى بمكارم الأخلاق فى﴿وعاشروهن بالمعروف﴾العزة : معاملة الزوجات، من صبر على ما قد يبدر منهن، أو تقصير فى أداء واجباتهن، ومن حلم عن إيذائهن فى القول أو الفعل، وعفو وصفح عن ذلك، ومن كرم فى القول والبذل، ولين فى الجانب، ورحمة فى المعاملة، إلى غير ذلك مما تعنيه المكارم الأخلاقية التعاملية الأسرية

بين نسائه فى القسم" كما قالت وذلك هو ما دل عليه حديثنا "عدله ، لا يفضل بعضنا على بعض فى أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها : "كان رسول الله القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم يأتى إلا وهو يطوف علينا جميعاً فيدنوا من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التى هو يومها فيبيت عندها"( )

وهذا الحديث نص على نسائه جميعاً فى الساعة الوحدة من الليل والنهار صريح يبين لنا حقيقة طوافه

إنه طواف حب، ومداعبة، بدون جماع، حتى يبلغ إلى التى هو يومها فيبيت عندها، كما هو ظاهر كلام عائشة رضى الله عنه

ولا يتعارض مع ظاهر حديث أنس رضى على نسائه جميعاً بجماع الله عنه، فى أن حقيقة طوافه

إذ الجمع بينهما حينئذ يكون، بحمل المطلق فى كلام أنس على المقيد فى كلام عائشة ووجه آخر : بحمل إذا طاف كلام عائشة على الغالب، وكلام أنس على القليل النادر، فلا مانع من أنه القدرة على ذلك، على نسائه جميعاً فى بعض الأحيان يكون بجماعهن جميعاً، وتكون له : "فضلت على الناس بأربع: لم اختصه الله به من القوة وكثرة الجماع، وهو صريح قوله كثرة الجماع، وشدة البطش… الحديث( )

: "أعطيت قوة أربعين( ) فى وقوله البطش والجماع"( ) وفى ذلك تصريح بأن الصحابة رضى الله عنهم، كانوا يتحدثون عن قوة ، فى الجماع من خلال نحو هذه الأحاديث المرفوعة، ولا يتحدثون بالقياس رسول الله والظن و… كما يزعم أعداء خصائصه وعصمته

ثالثاً : ليس للناقل لخصائص رسول ، من رواة السنة والسيرة، أى دخل فيها سوى النقل، وأداء الأمانة، أمانة الله : : "نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه"( ) وقوله الدين، كما قال "بلغوا عنى ولو آية… الحديث( ) فإذا أدوا هذه الأمانة، كان لهم خير الجزاء من ربهم، والشكر الجميل منا، لم أدوا إلينا من الدين!

أما الافتراء عليهم والزعم بأنهم قوة فى الجماع لا يعرفها أشد الرجال فحولة يتدخلون فيما ينقلون، ويجعلون من النبى … الخ( ) فهذا محض كذب عليهم، لا دليل عليه، ونكران لجميلهم وفضلهم، واستخفاف بعقل القارئ!

فى حديثن رابعاً : إنكار أعداء العصمة، لم اختص به سيدنا رسول الله هذا من قوة البدن، وكثرة الجماع، إنكار لكتاب الله عز وجل، ورد على رب العزة كلامه، (﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾القائل : )

، يشترك فيها مع من سبقه من الأنبياء كما قال عز وجل ومع أن كثرة أزواجه ( ) ﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية﴾:

على وكذلك طوافه نسائه فى الساعة الواحدة من الليل والنهار يشترك فيها مع من سبقه من الأنبياء، كما : "كان لسليمان ستون امرأة( ) فقال : لأطوفن عليهن الليلة. فتحمل دل على ذلك قوله كل واحدة منهن غلاماً فارساً يقاتل فى سبيل الله، فلم تحمل منهن إلا واحدة فولدت نصف إنسان. فقال رسول الله : "لو كان استثنى لولدت كل واحدة منهن غلاماً، فارساً، يقاتل فى سبيل الله"( )

، اختص فى طوافه بخرق العادة له فى كثرة إلا أنه الجماع، مع التقلل من المأكول والمشروب، وكثرة الصيام والوصال، وقد أمر من لم يقدر على مؤن النكاح بالصوم، وأشار إلى أن كثرة تكسر شهوته( ) فانخرقت هذه العادة فى حقه ( )

خامساً : ليس فى الحديث كما يزعم أعداء السنة، ما يتعارض مع كتاب الله ومن الليل} عن قيام الليل متهجداً لربه عز وجل : قال تعالى : عز وجل، ويشغله إن ربك يعلم}( ) وقال سبحانه : {فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ( ) {أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين آمنوا معك

لأن على نسائه فى ساعة واحدة من النهار أو الليل، والساعة الحديث واضح وصريح فى طوافه هى قدر يسير من الزمان، لا ما اصطلح عليه أصحاب الهيئة( )

والساعة هنا : هى حق له، ولأهل بيته( ) ولا تشغله عن حق ربه عز وجل، ولا عن حق رسالته، ونشر دعوته لعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما، لم أخبر عنه، أنه يصوم فهو القائل بقوله : "فإن النهار أبداً، ويقوم الليل، ويقرأ القرآن كله ليلة، خاطبه رسول الله لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً"( )

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٢٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٢٩٣٤