2 ـ كلمة (ناقة) وردت في السور: (7، 11، 26، 91).
3 ـ كلمة (يأخذكم) وردت في السور: (7، 11، 26).
4 ـ كلمة (عقروها) وردت في السور: (11، 26، 91).
وانظر معي إلى عظمة المعجزة الرقمية، فالأرقام ذاتها تتكرر والكلمات أيضاً نفسها تتكرر ويبقى النظام الرقمي واحداً لا يختلف ولا يتغير. فكل عدد من الأعداد الأربعة السابقة يقبل القسمة على (7) تماماً:
1 ـ (91542617117) : يقبل القسمة على (7).
2 ـ (9126117) : يقبل القسمة على (7).
3 ـ (26117) : يقبل القسمة على (7).
4 ـ (912611) : يقبل القسمة على (7).
إن هذه الأعداد الأربعة قد دخل في تركيبها العدد (11) (رقم سورة هود) والعدد (26) (رقم سورة الشعراء)، أما الرقم (7) (سورة الأعراف) فقد دخل في تركيب الأعداد الثلاث الأولى... وهكذا منظومة وشبكة من الأرقام، فهل نستطيع نحن البشر تركيب مجرد أرقام بهذه المواصفات؟ فكيف إذا كانت هذه الأرقام تعبر عن أحداث وقصص وكلمات بليغة؟ أليست هذه آية من آيات الله في آفاق أرقام الواسعة؟ الإعجاز التاريخي لقصص القرآن
لا يوجد في العالم كتاب مثل القرآن يسرد القصة ويكررها مراراً، وبالرغم من ذلك لا تملُّ منه الألسُن ولا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه، وهذا أمر طبيعي فالقرآن كتاب الله رب البشر، فهل يعقل أن يتفوق البشر على خالقهم؟ والذي لا يؤمن بكتاب ربه فبمَ يؤمن إذن؟
وفي هذا البحث تصديق واضح لكلام الله تعالى، فلو أراد أحد أن يؤلف كتاباً يشبه القرآن ويراعي النظام الرقمي لتكرار الكلمات فلن يستطيع بل سيحصل على ما يشبه الكلمات المتقاطعة التي لا معنى لها، وربما هذه لا يتمكن منها أبداً. فالله تعالى تحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن ليس لغوياً فحسب بل رقمياً أيضاً.
فلو قام أحدنا بتركيب أرقام تنقسم على (7)، فإنه سيجد صعوبة وجهداً خصوصاً عندما تكثر هذه الأرقام. ولا ننسى أننا في هذا النظام الرقمي لسور القرآن نحن أمام أعداد محددة ومتسلسلة، أي من (1) وحتى (114)، وتراعي تسلسل سور القرآن، فلا يجوز تقديم رقم على رقم أو سورة على سورة، وبالرغم من ذلك نجد أن كلمات القرآن كلها مُحْكَمة سواءً رأينا هذا الإحكام أم لم نتمكن من رؤيته. والأمثلة في هذا البحث هي غيض من فيض فلو استعرضنا كلمات القرآن كلها وحروفه، لاحتجنا إلى مئات الأبحاث العلمية. ولكن الهدف ليس كثرة الأرقام بل ما تعبر عنه هذه الأرقام، لندرك عظم شأن هذا القرآن وعظم هذا النبي الأمي ‘ الذي علم العلماء وكان رحمة للعالمين.
والآن سوف نرى أن النظام المُحْكَم لسور القرآن لا يقتصر على كلماته فحسب, بل الكلمات التي تعبر عن مرحلة زمنية أيضاً منظمة تنظيماً زمنياً دقيقاً.
إبراهيم ويوسُف عليهما السلام
قصتين في القرآن لرسولين تجمع بينهما صفة الصبر على الأذى، إبراهيم عليه السلام صبر على أذى أبيه وقومه ويأتي بعده يوسف عليه السلام ليصبر على إخوته، وفي كلتا القصتين يأتي الأذى من قريب (أبو إبراهيم ـ وإخوة يوسف). وتبدأ قصة إبراهيم عليه السلام: عندما علَّمه الله تعالي وأراه ملكوت السماوات والأرض. يقول تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) [الأنعام: 6/76].
ويأتي من بعده يوسف عليه السلام لتبدأ قصتهُ أيضاً برؤيا يقصها على أبيه فيقول: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) [يوسف: 12/4]. والعجيب أن كلمة (كوكباً) لم ترد في القرآن إلا في هاتين الآيتين في سياق قصة إبراهيم وقصة يوسف عليهما السلام. وجاء تسلسل الآيتين في كتاب الله مطابقاً للتسلسل التاريخي لقصة هذين الرسولين. فكما نعلم إبراهيم يسبق يوسف زمنياً فيوسف هو حفيد إبراهيم، وهذه معجزة تاريخية لقصص القرآن العظيم.
أرقام السورتين حيث وردت كلمة (كوكباً) حسب تسلسلها في القرآن تشكل عدداً هو (126) من مضاعفات الرقم سبعة:
126 = 7 × 18
حتى أرقام الآيتين قد رتبها الله تعالي بشكل يتناسب مع الرقم (7)، إن العدد الذي يمثل رقم الآيتين هو (476) ينقسم على (7) تماماً:
476 = 7 × 68
ولكن العجيب أن ناتجي القسمة في كلتا الحالتين (18) و(68) لو قمنا بصف هذين العددين لنتج معنا عدد يقبل القسمة على (7) أيضاً:
6818 = 7 × 974
إذن أرقام السور نظمها الله بنظام مُحْكَم، أرقام الآيات أيضاً نظمها الله بنظام مُحْكَم، وحتى ناتج القسمة نظَّمه الله تعالى بنظام مُعجز، أليست هذه معجزة تستحق التدبر والاهتمام؟ وهل يمكن لمعجزة القرآن العظيم أن تكون وسيلة لزيادة الإيمان وزيادة التدبر في آيات القرآن وبالتالي زيادة القرب من الله تعالى؟
كلمة لأربع أنبياء