وفى التوراة أن الإكراه على كسر حكم من أحكام الشريعة يسقط العقاب على كسر الحكم . فإن الفتاة العذراء المخطوبة لرجل ، إن وجدها فى الحقل وأمسكها الرجل واضطجع معها ؛ يموت الرجل الذى اضطجع معها وحده " وأما الفتاة فلا تفعل بها شيئاً. ليس على الفتاة خطية للموت ، بل كما يقوم رجل على صاحبه ويقتله قتلاً. هكذا هذا الأمر ، إنه فى الحقل وجدها ؛ فصرخت الفتاة المخطوبة فلم يكن من يخلصها " [تث 22: 2627].
وفى الإنجيل ينصح المسيح تلاميذه بالحذر من الناس فيقول : " ها أنا أرسلكم كغنم فى وسط ذئاب . فكونوا حكماء كالحيات ، وبسطاء كالحمام. ولكن احذروا من الناس " [متى 10: 1617].
======================
تحليل الحنث فى القَسَم
الشبهة: ...
إنه جاء فى سورة البقرة : ( لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ، ولكن يؤاخكم بما كسبت قلوبكم ) (1) وليس هذا من مفومات النبل والشرف ؛ فإن المسيح قد نهى عن الحلف مطلقاً ...
أساسها: ... ...
مصدرها: ... ...
شيوعها: ... شائعة ...
الرد على الشبهة :
تنص التوراة على " لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً " [خر 20: 7 ]. وفى سفر اللاويين : " ولا تحلفوا باسمى للكذب " [لا 19: 12].
ومفسروالتوراة يقولون : " اختلف المفسرون فى معنى هذه الوصية فقال قوم : إنها تنهى عن القسم بالله على صحة ما هو كاذب ، وقيل : إنها تنهى عن التهاون والاستخفاف باسمه تعالى ، حتى تحظر على الإنسان أن ينطق باسمه بدون مراعاة الرهبة والاحترام ".
ونَهْىُ المسيح عن القسم ليس عن كل شىء . بل عن القسم على ما هو باطل ، يقول المفسرون : " وقد أبان المسيح فى موعظته على الجبل أن الشريعة منعت عن القسم على صحة ما هو باطل فقط ".
وفى القرآن أن القسم مشروط ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) (2) وليس على الكذب . فيكون اللغو فى الآية مفسراً بغير الكذب .
كبناء مسجد. هل يبنى أو لا يبنى ؟ فإنه إذا حسم التردد بيمين ، ثم بدا له أن يرجع فى الحال ؛ فله ذلك . أما إذا حسم التردد بيمين . وعزم عليه وعقده وأكده ؛ فليس له أن يرجع فيه . وإن رجع فيه يلزمه التكفير عنه . وعلى قوله ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا ) لايكون الكذب داخلاً فى الموضوع على أى تفسير للغو .
1) البقرة: 225.
(2) البقرة: 224.
=================
تحليل الإغراء بالمال
الشبهة: ...
إن فى القرآن أن من مصارف الزكاة ( والمؤلفة قلوبهم ) وهذا إغراء بالمال للدخول فى الإسلام. ...
أساسها: ... ...
مصدرها: ... ...
شيوعها: ... شائعة ...
الرد على الشبهة :
إذا كان الإحسان إلى الناس إغراء لهم بالدخول فى الإسلام . فما بال النصارى ينشئون المستشفيات والمبرات الخيرية فى بلاد المسلمين وفى غير بلاد المسلمين لغرض التنصير والصد عن سبيل الله ؟ وفى الدين الإسلامى أخذ الجزية من اليهود والنصارى إذا أصروا على ما نشأوا عليه . ولو كان التأليف إغراء ؛ لما أخذ المسلمون منهم أموال الجزية . ذلك قوله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) (1) .
وهل يسمى النصارى مكارم الأخلاق إغراء ؟ والمؤلفة قلوبهم هم الذين ألف الله بين قلوبهم لقوله : ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) (2) وللتأليف أسبابه . ومنها الإنفاق على طلاب العلم الذين يتولون هدايتهم إلى الله . وذلك بفتح دور للعلم فيها ليتعلم الطلاب لغات الأمم ، ثم ينتشرون لتعليمهم وإزالة شبه الشيطان عن دينهم ، ووضع القرآن بينهم ، وما شابه
ذلك . وهذا يُنفق عليه من أموال الزكاة .
1) التوبة: 29.
(2) الأنفال: 63
============================
تحليل القتل
الشبهة: ...
إن فى القرآن شريعة القتال من أجل إسلام الأُمم . وهذا يُعدّ إكراهاً للناس على قبول الدين بالسيف . ...
أساسها: ... ...
مصدرها: ... ...
شيوعها: ... شائعة ...
الرد على الشبهة :
إن إبراهيم - عليه السلام - كان يدعو إلى الله ، ومن يستجيب له يكون مساوياً لجميع المؤمنين بالله . ومن لا يستجيب له ويصد عن سبيل الله ؛ كان يحاربه ، وإبراهيم هو أب اليهود والنصارى والمسلمين . ففى سفر التكوين : " بعد هذه الأمور صار كلام الرب إلى أبرام فى الرؤيا قائلاً : لا تخف . أنا تُرس لك ، أجرك كثيرًا جدًا " [تك 1:15] أى حارب أعداء الله وأنا أحميك كما يحمى الترس الجندى من ضربات السيوف . وفى سفر الزبور نبوءة صلى الله عليه وسلم ومن أوصافه فيها : " أما أنت يا رب فترس لى ، مجدى ورافع رأسى . . " [مز: 3] ويقول النصارى إن نبوءة عن المسيح , وهم يعلمون أن المسيح لم يحارب ولم يفتح بلادا ً. وفى هذه النبوءة يصرخ النبى إلى الله أن ينصره ، وقد أجابه من جبل قدسه " بصوتى إلى الرب أصرخ فيجيبنى من جبل قدسه " وجبل قدسه فى مكة المكرمة .