تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحكمة: على المدعى أن يقدم لنا رده على مسألة هل فعلا كان مصابا بالصرع أم لا ؟

المدعى عليه: يجب أن نعرف ما هو الصرع وأنواعه وأعراضه ومضعفاته ونتائج الإصابة به وهل هذه الأشياء أصابت الرسول صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

التعريف:

الصرع هو حالة عصبية تحدث من وقت لآخر اختلال وقتي في النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ. وينشأ النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ من مرور ملايين الشحنات الكهربائية البسيطة من بين الخلايا العصبية في المخ وأثناء انتشارها إلى جميع أجزاء الجسم، وهذا النمط الطبيعي من النشاط الكهربائي من الممكن أن يختل بسبب انطلاق شحنات كهربائية شاذة متقطعة لها تأثير كهربائي أقوى من تأثير الشحنات العادية. ويكون لهذه الشحنات تأثير على وعى الإنسان وحركة جسمه وأحاسيسه لمدة قصيرة من الزمن وهذه التغيرات الفيزيائية تسمى تشنجات صرعية ولذلك يسمى الصرع أحيانا "بالاضطراب التشنجي". وقد تحدث نوبات من النشاط الكهربائي غير الطبيعي في منطقة محددة من المخ وتسمى النوبة حينئذ بالنوبة الصرعية الجزئية أو النوبة الصرعية النوعية.وأحيانا يحدث اختلال كهربائي بجميع خلايا المخ وهنا يحدث ما يسمى بالنوبة الصرعية العامة أو الكبرى. ولا يرجع النشاط الطبيعي للمخ إلا بعد استقرار النشاط الكهربائي الطبيعي. ومن الممكن أن تكون العوامل التي تؤدى إلى مرض الصرع موجودة منذ الولادة، أو قد تحدث في سن متأخر بسبب حدوث إصابات أو عدوى أو حدوث تركيبات غير طبيعية في المخ أو التعرض لبعض المواد السامة أو لأسباب أخرى غير معروفة حالياً. وهناك العديد من الأمراض أو الإصابات الشديدة التي تؤثر على المخ لدرجة إحداث نوبة تشنجيه واحدة. وعندما تستمر نوبات التشنج بدون وجود سبب عضوي ظاهر أو عندما يكون تأثير المرض الذي أدى إلى التشنج لا يمكن إصلاحه فهنا نطلق على المرض اسم الصرع يتميز بنوبات من فقدان الوعي ترافقها اختلاطات متعممة. وتستمر النوبة فترة قصيرة ثم تزول. أم الفاصلة بين نوبة وأخرى فقد تكون بضعة أشهر في الحالات الخفيفة، بينما يمكن أنَّ تحدث النوبة بضع مرات في اليوم الواحد وذلك في الحالات الشديدة ، وهو نوبات متكررة مفاجئة مصحوبة بنقص في الوعي إلى حد الغيبوبة أحيانا.. وهناك أنواع مختلفة للنوبات التي قد تنتاب المريض؛ فمنها الصغرى والكبرى المتكررة المستمرة، وأقل هذه النوبات حدة هي الصغرى التي لا تستغرق سوى عدة ثوان، ولا تحدث تشنجات، أما النوبة النفسية الحركية فتسبب فقدانًا تامًّا في الوعي، مصحوبة بحركات أتوماتيكية غريبة كالجري، والصراخ، والهيجان، والعدوان، وجذب الملابس... إلخ

الأشكال والأعراض:

قبل أنَْ تحدث نوبة الصرع، تسبقها حالة مخبرة - تخبر المريض عن قدوم النوبة - تسمى النسمة وتتجلى مظاهرها بأشكال عديدة من الاضطرابات الحسية، كأن يشم المريض رائحة خاصة أو يسمع أصواتاً غريبة أو يرى أشكالا أو أشباحاً خاصة أو يشعر بطعم غريب في فمه... وأحياناً تكون بشكل حس مزعج في إحدى مناطق البدن، أو بشكل نفخة كالريح - ومنه تسميتها بالنسمة. وعليه يمكن تعريف النسمة بأنها الاضطرابات الحسية التي تتقدم نوبة الصرع والتي تنبيء عن قرب ظهور النوبة المفاجئ.

هذا وإن للصرع أشكالاً عديدة، أهمها:

أولاً - الصرع الكبير:

قد تكون النسمة في هذا الشكل غير موجودة أحياناً، وتمر حوادثه بثلاث مراحل؛ فقدان الوعي، والارتجاجات، وعودة الوعي. يبدأ فقدان الوعي فجأة ويرافقه فقدان الحركة، فيسقط المريض بشكل تشنجي ويظهر الزبد على الفم، وقد يعض المريض لسانه كما قد يتبول أو يتغوط. وتستمر هذه المرحلة حوالي الدقيقة الواحدة. وأخيرا تبدأ فترة الهدوء فيصبح التنفس عميقاً ويعود الوعي تدريجياً... وتنتهي النوبة. وعندما يصحو المريض يكون في حالة ذهول ولا يذكر شيئاً مما جرى.. ولكنه يشعر بصداع شديد يدفعه للنوم العميق، ليستفيق بعدها وقد عاد طبيعياً. وبعض المرضى يستطيع أنَّ يعود إلى أعماله الاعتيادية بعد انتهاء

الصرع الكبرى وأعراضه:

1- تصلب في الجسم.

2- احتقان في الوجه.

3- هزات متكررة في الجسم كله.

4- أعراض أخرى مثل التبول اللاإرادي ولعاب كثيف في الفم وعض اللسان نوبة مباشرة.

ثانياً: الصرع الدائم:

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ١٠٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ١٠٨٤