تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسأل : لو أنك لبثت ثوبًا أبيضًا ,ثم وقعت عليه نقطة حبر , أتزول إذا غسلت ثوبك وكل الأثواب ؟ الإجابة لا بالطبع , فإذا لوثت ثيابك فأنت المسئول عن ذلك ولا ذنب لأحد في ذلك , فقم و اغسل ثيابك وطهر نفسك , أما أن العالم يخطيء ويقتل الله ابنه كفارة عن الخطية التي فعلها عبده ,فهذا ما يضرب الإنسان كفًا بكف لتصوره !

لماذا يقتل الله ابنه الوحيد البريء من أجل ذنوب الأخرين ؟!

أليس الأعقل والأعدل أن يقوم الله الغفور الرحيم بمغفرة ذنب المذنبين ,قائلاً لهم : تطهروا من أخطائكم وتوبوا الى أقبلكم ؟ ألم يكن أوفق لعدل الله ورحمته أن يعفو عن عباده بدلاً من أن يعاقب ابنه الوحيد , قال تعالى : ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾النساء110 . وأعجب كلما ذُكرت خطيئة أدم عليه السلام لماذا يتحمل أبناء أدم وزر هذه الخطيئة ؟ وما الذي يجعلها دينًا في عنق أبناء أدم جميعًا لا يكفرها إلا الصليب ؟ ولمن ؟!

ياللعجب!!! الله تعالى عما يصفون الذي ارتكب أدم في حقه الخطيئة بدلاً من أن يكفر عنها أدم بنفسه , يكفر الله عنها! , ويحمل وزرها أبناء أدم حتى يؤمنوا بأن الله قد صلب نفسه بعد أن ضرب وشتم وبصق في وجهه وسمرت قدماه ويداه , فداء لمخلوق من مخلوقاته , ما معنى كل هذا ولما كل ذلك؟!

وأعجب ما في الأمر أن بعض المنصرين استدلوا بقصة فداء الله لإسماعيل بالكبش على ثبوت عقيدة الفداء في الإسلام أيضًا , ونسأل : هل كان نزول الكبش تكفيرًا عن خطايا البشر أم مكافأة لإبراهيم عليه السلام لتصديقه الرؤيا ؟! , قال تعالى حكاية عن خليله إبراهيم : ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾الصافات105 , وكان أيضًا مكافأة لإسماعيل عليه السلام لإسلامه نفسه لأمر ربه جل وعلا , ولهذا مدحه الله في كتابه العزيز قائلاً : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾مريم54, فلقد كان الكبش مكافأة لهما , وذكرى لنا نتدبر بها قول الله جل وعلا:﴿هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾الرحمن60 .

فأي رحمة هذه التي تصور الرب بالخروف المذبوح فداء عن مخلوقاته ؟!

لقد قال المسيح عليه السلام قولاً لو فقهه هؤلاء المجانين لما نطقوا بهذا الهذيان , قال المسيح عليه السلام : " فاذهبوا وتعلَّموا ما هو . إني أريد رحمة لا ذبيحة . لأني لم آت لأدعو إبرارًا بل خطاة إلى التوبة " ( متَّى 9 : 13 ) .

فالذي قال في يوم من الأيام عن نفسه : " ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مُرسله " ( يوحنا 14 : 16 ) , لهو بحق النبي الذي قال الله في شأنه : ( لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً ﴿172﴾ ) .

ومن له السمع فليسمع ! .... ومن له العقل فليتدبر !

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ,,

المراجع والمصادر :

1- القرآن الكريم .

2- كتب السنة .

3- تفسير القرآن العظيم - الحافظ ابن كثير .

4- روح المعاني - الألوسي .

5- التفسير الكبير ومفاتيح الغيب - الإمام الرازي .

6- أنوار التنزيل وأسرار التأويل - الإمام البيضاوي .

7- الكتاب المقدس - ترجمة الفانديك .

8- الكتاب المقدس - الترجمة الكاثوليكية للرهبنة اليسوعية .

9- الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - شيخ الإسلام ابن تيمية .

10- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية- شيخ الإسلام ابن تيمية .

11- مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية .

12- شرح العقيدة الطحاوية - الإمام إبن أبي العز الحنفي .

13- سلسلة الهدى والنور - د/ منقذ السقار .

14- رد افتراء النصارى بألوهية المسيح في القرآن - د/ جمال محمد سعيد .

15- أسماء الله الحسنى ويسوع تطابق أم تنافر- أستاذ/ علاء أبو بكر .

16- معركة الوجود بين القرآن والتلمود - د/ عبد الستار فتح الله سعيد .

17- الصلب والتثليث في ميزان الإسلام - د/عمر بن عبد العزيز قريشي .

18- المسيح في مصادر العقائد المسيحية - لواء مهندس/ أحمد عبد الوهاب .

19- النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام - لواء مهندس/ أحمد عبد الوهاب .

20- المسيح في الإسلام - الشيخ/ أحمد ديدات .

21- ثم يقولون هذا من عند الله - مهندس/ محمود سعد مهران .

22- موقع التراجم الإنجليزية واليونانية والعبرية للكتاب المقدس على شبكة المعلومات الدولية:

http://www.biblegateway.com/versions/

=================

أين قال النبي أن اليهود والنصارى حرفوا كتبهم؟!

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ١٠٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ١٠٨٠