تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجموعة الثانية: الدول اللادينية (العلمانية) والدول الملحدة.

المجموعة الثالثة: الدول البوذية والهندوكية والبرهمية.

المجموعة الرابعة: الدول الإسلامية.

أما المجموعة الأولى: فلا تكتفي بتعيين دينها، بل هي تصرح في دساتيرها بمذهبها أيضاً، فهناك دول بروتستانية، ودول كاثوليكية، ودول أرثوذكسية. وقد صرحت دساتير معظم الدول الحديثة ولا سيما دساتير أمم الغرب بأنها تعطي لدين الأكثرية وثقافتها مكاناً ممتازاً، وتعمل على حمايتهما وتطورهما (2) . ففي إنجلترا: نصت المادة (7) من وثيقة الحقوق على أنه يسمح لرعايا الكنيسة البروتستانية بحمل السلاح لحماية أرواحهم في حدود القانون. وفي المادة (8) من الوثيقة المذكورة لكاثوليكي أن يرث أو يعتلي العرش البريطاني. وفي المادة (3) من قانون التسوية: على كل شخص يتولى الملك أن يكون من رعايا كنيسة انجلترا ولا يسمح بتاتاً لغير المسيحيين ولا لغير البروتستانيين أن يكونوا أعضاء في مجلس اللوردات ويعتبر ملك بريطانيا حامياً للكنيسة البروتستانية في العالم.

وفي اليونان: تنص المادة (1) من دستورها على أن المذهب الرسمي لأمة اليونان هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. وفي المادة (47) من الدستور: كل من يعتلي عرش اليونان يجب أن يكون من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.

وفي الدانمرك تنص المادة (2) البند (5) على أنه يجب أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الانجيلية اللوثرية. وفي المادة (1) البند (3) : إن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي الكنيسة المعترف بها في الدانمرك.

وفي إيرلندة: ينص الدستور على أن الدولة تعطي مكاناً خاصاً للكنيسة الرسولية الكاثوليكية المقدسة.

(1) انظر بحث (مكان الإسلام في مفهوم الدولة) للأستاذ عبد الرحمن خضر المنشور في مجلة (المسلمون) المجلد الخامس ـ العدد الأول ـ ص 67 وما بعدها.

(2) راجع بحث (عنصر العقيدة في الدستور) للأستاذ ظفر أحمد الأنصاري المنشور في مجلة (المسلمون) المجلد الخامس ـ العدد السابع: ص 59-64.

وفي النرويج: ينص البند الثاني من المادة (12) على أنه ستظل الكنيسة الانجيلية اللوثرية هي الكنيسة الرسمية في الدولة، وفي الفقرة الثانية من البند الأول: يجب أن يكون الملك من أتباع الكنيسة المذكورة.

وفي السويد: في البند الثاني من المادة ( 4 ): يجب أن يكون الملك من أتباع المذهب الإنجيلي الخالص، وفي المادة (4) من الدستور: يجب أن يكون أعضاء المجلس الوطني من أتباع المذهب الإنجيلي.

وفي كولومبيا: تنص المادة (53) من الدستور على ضرورة تحسين العلاقات بين الحكومة والكنيسة الكاثوليكية.

وفي جمهورية كوستاريكا: تنص المادة (66) من الدستور على أن المذهب الكاثوليكي هو المذهب الرسمي للدولة.

وفي جمهورية السلفادور: تقرر المادة (12) من الدستور: أن الدولة تعترف بالشخصية القانونية للكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها غالبية السكان. وفي إسبانيا: تنص المادة (9) على أنه يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية. وفي المادة (6) : على الدولة رسمياً حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها.

وفي البرتغال: تقول المادة (24) البند (2) : لما كانت الجماعات البشرية البرتغالية التي ترعاها الكنيسة الكاثوليكية عبر البحار تعتبر أداة لنشر المدنية والنفوذ القومي ومراكز لتدريب الرجال للخدمة في تحقيق الغايات، فإن الدولة تعترف لها بالشخصية القانونية، وعليها حمايتها ومساعدتها باعتبارها مراكز ثقافية هامة.

وفي جمهورية البارجوراي: تنص المادة (3) من الدستور على أن المذهب الرسمي للدولة: هومذهب الكنيسة الكاثوليكية الرسولية. ويجب أن يكون رئيس الجمهورية من أتباع الكنيسة المذكورة.

وفي الأرجنتين: تنص المادة (2) على: أن على الحكومة الفدرالية أن تحمي الكنيسة الرسولية.

وفي بورما: تنص المادة (1) من الدستور على أن الدولة تعترف بالمكانة الخاصة للديانة البوذية باعتبارها دين الأكثرية الساحقة.

وفي بلاد التايلاند: تنص المادة 7 من الدستور على أن الملك يعتنق الديانة البوذية ويقدس شعائرها (1) .

1/38 - وأما المجموعة الثانية: الدول العلمانية، فهي قسمان :

القسم الأول: ما يكتفي دستورها بالقول بأنها (علمانية) لا دينية، أي تقول بلزوم فصل الدين عن الدولة، مثل فرنسا التي كانت أول من ابتدعت هذه البدعة أثر ثورة 1789 م، وتبعتها في ذلك تركيا على يد مصطفى كمال. ومن هذا القسم حكومة الهند.

والقسم الثاني: هو الدول الملحدة: وهي الدول التي لا يكتفي دستورها بالقول بأنها (علمانية) بل يمنع التبشير بالدين، ويجعل الدعاية ضد الأديان حقاً من الحقوق العامة. وأول من أقدم على ذلك اتحاد جمهوريات روسيا السوفياتية. وقد انهار في عام 1989م.

المفصل في أحكام الهجرة · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الهجرةص ٨٨٢