ومما يعينكم على التوبة، أن تتركوا تلك البلاد - إذا لم يمكنكم إقامة دينكم فيها- وتبحثوا عن بلد إسلامي تستطيعون العيش فيه وإقامة دينكم، ففي الحديث الصحيح في قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، أنه أرشد إلى أن ينطلق إلى أرض بها أناس يعبدون الله تعالى، وأن لا يرجع إلى أرضه التي هي أرض سوء، فكان ذلك سبباً في رحمة الله له، ودخوله الجنة، وراجعوا لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 45909، والفتوى رقم: 43151، والفتوى رقم: 29853.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
البقاء في بلاد غير المسلمين يختلف باختلاف حال المقيم
تاريخ 04 جمادي الثانية 1425 / 22-07-2004
السؤال
ما هي صحة الحديث التالي: (أنا بريء من من عاش أربعين يوما بين ظهرانية الكفار)، وما هو حكم الشرع في الذي يعيش في بلد الكفر بغرض العمل، لأن بلده لا توفر له نفس الراتب، وما هو حكم الشرع فيمن يعيش في بلد الكفر بغرض الدراسة؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اللفظ الصحيح للحديث هو: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا لم يا رسول الله قال لا تراءى ناراهما. رواه أبو داود والترمذي والطبراني في المعجم الكبير وهو حديث صحيح، قال الحافظ ابن حجر: وهذا محمول على من لم يأمن على دينه. انتهى.
وأما عن حكم الإقامة في بلد الشرك بغرض العمل أو الدراسة ممن كان يأمن على دينه بدار الكفر بحيث يقدر على إقامة شعائر دينه وعنده من العلم ما يدفع به الشبهات التي قد ترد عليه ومن التقوى ما يدفع به الشهوات، من كان هذا حاله جاز له البقاء في دار الكفر، سواء للعمل أو لغيره.
ومن لم يأمن على دينه لم يجز له البقاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. رواه أبو داود، قال الحافظ بن حجر: وهذا محمول على من لم يأمن على دينه.
قال في فتح الوهاب وهو من كتب الشافعية: وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه لكونه مطاعاً في قومه أو له عشيرة تحميه ولم يخف فتنة في دينه ولم يرج ظهور إسلام ثم بمقامه هجرة إلى دارنا لئلا يكيدوا له.
ووجبت عليه إن لم يمكنه ذلك أو خاف فتنة في دينه وأطاقها أي الهجرة لآية: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا [النساء97].انتهى بتصرف، والحاصل أن البقاء هناك يختلف باختلاف حال المقيم، وانظر الفتاوى رقم: 28551، 2063، 2007.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
حكم خلع المرأة للحجاب في بلاد الغرب
تاريخ 16 ربيع الثاني 1425 / 05-06-2004
السؤال
تعلمون عداوة الغرب اليوم لنا والنساء خاصة، فما حكم خلع المرأة لحجابها لعوائق دنيوية، ما هو حكم ذلك، وأيضاً متى يجوز خلعه للضرورة هناك، وما هي حالات الضوابط في هذا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز خلع المرأة للحجاب إلا لضرورة أو حاجة ويكون ذلك بقدرها، وأما خلع الحجاب بسبب الإقامة في بلاد الكفار فليس بمبرر شرعي، بل يجب على المرأة التي لا تستطيع إظهار شعائر دينها الهجرة من هذا البلد الذي يُلْزِمها بالتخلي عن رمز عفتها وصيانتها ويرغمها على التبرج والسفور إلى بلد إسلامي تستطيع فيه القيام بما أوجب الله عليها، ولعل هذا الذي ذكر في السؤال من استحالة ارتداء الحجاب في هذا البلد الكافر هو أحد الأسباب التي جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا برئ من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين. لما في الإقامة بين أظهرهم من الخطر على الدين والأخلاق، ولا سيما على النساء والأطفال، وضعاف الدين، وقليلي العلم، وفي الفتوى رقم: 8614 زيادة بيان لهذه المسألة فلتراجع.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
ضوابط جواز السفر لطلب الرزق
تاريخ 22 ربيع الأول 1425 / 12-05-2004
السؤال
تركت بلدي وذهبت إلى الإمارات بحثاً عن الأموال أو تستطيع أن تقول طمعاً ولا يخفى عليكم ما يترتب على ذلك من قطع الأرحام، مع العلم بأني لدي عمل داخل بلدي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بأس على الشخص في أن يترك بلده ويسافر إلى بلد آخر بحثا عن الرزق، إذا كان العمل الذي سيعمله حلالاً، وكان البلد المسافر إليه بلداً إسلامياً ولو كان لديه عمل في بلده، قال الله تعالى: عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ .. [المزمل:20]، وقال سبحانه:
وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا [النساء:101].