إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة:33)
الفتوى
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمقصود بقوله تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة:33] هم المحاربون، من الحرابة وتسمى قطع الطريق عند أكثر الفقهاء، وهي: البروز لأخذ مال أو للقتل أو الإرعاب على سبيل المجاهرة مكابرة اعتماداً على القوة مع البعد عن الغوث، زاد المالكية محاربة الاعتداء على العرض مغالبة. أهـ انظر الموسوعة الفقهية 17/153 وقد اختلف العلماء في العقوبة المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة:33] هل هو على الترتيب أم على التخيير؟
1- فذهب الجمهور إلى أنها على الترتيب، وأن لكل عقوبة ما يقابلها من العمل، على تفاصيل لهم في ذلك.
2- وذهب الإمام مالك وغيره إلى أنها على التخيير، بمعنى أن الإمام مخير في عقوبة المحارب بين العقوبات السابقة، فيعاقبه بما يراه مناسباً:
والعقوبات هي:
1- القتل، ومعناه واضح.
2- والصلب، وهو التعليق على خشبة ونحوها
3- وتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف: وهو قطع اليد مع الرجل التي تخالفها، فاليمنى مع اليسرى، واليسرى مع اليمنى، وهذا يعني أنه إذا ضبط المحارب قبل أن يتوب فإنه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، فإن ضبط مرة أخرى قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى.
4- والنفي من الأرض للعلماء فيه أقول:
فقال بعضهم:
1- هو التغريب عن البلاد.
2- وقال بعضهم: هو أن يطلب حتى يخرج من دار الإسلام
3- وقال بعضهم: هو السجن.
أما بقية الآية فمعناها واضح.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
===============
حكم الربا في دار الكفر كحكمه في دار الإسلام
تاريخ 26 ذو القعدة 1422 / 09-02-2002
السؤال
سؤالي عن شراء البيت في كنداً لأني أسكن هناك والطريقة المتبعة عندنا هي طريقة ربوية، بعض المسلمين يقولون شراء البيت عن طريق البنوك الربوية يجوز لأننا لا نسكن في بلد إسلامي كما أفتى عدد من الباحثين بذلك لعدم وجود خيار آخر، أنا أريد أن آخذ منك المشورة في هذا الصدد.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحكم الربا في دار الكفر كحكمه في دار الإسلام سواء، هذا مذهب جماهير العلماء: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والأوزاعي وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة.
ودليلهم على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الكثيرة القاضية بتحريم الربا مع عدم التفريق بين دار الحرب ودار الإسلام، ولا بين تعامل المسلم مع مسلم أو مع كافر، وأما عن حكم الاقتراض بالفائدة الربوية لبناء مسكن فقد تقدمت الإجابة عنه في الجواب رقم:
1297
واعلم أن شراء السكن ليس ضرورة، ما دام يمكن دفع هذه الحاجة أو الضرورة بالاستئجار.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
الرد على من أنكر الزنا بزعمه أن القرآن لم يحرمه
تاريخ 14 محرم 1423 / 28-03-2002
السؤال
لماذا لم ترد آية بتحريم الزنا ؟ لأن أكثر الآيات كلها نهي . ثم على أي أساس يرجم الزاني المحصن حتى الموت ؟ لا يوجد آية في القران تقر بذلك ؟ فيدوني جزاكم الله خيراً . لا مانع من نشر السؤال والإجابة عليه .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: