تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: ولدت جارية تزوجها نبي فولدت نبيًا هدى الله على يديه أمة من الأمم. ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني أكثر برًا بوالديه من المقتول، قاله قتادة، وجعل الرحم البر، ومنه قول الشاعر:

(طريدٌ تلافاه يزيد برحمةٍ ... فلم يُلْف من نعمائه يتعذَّرُ)

الثاني: أعجل نفعًا وتعطفًا، قال أبو يونس النحوي وجعل الرحم المنفعة والتعطف، ومنه قول الشاعر:

(وكيف بظلم جارية ... ... ومنها اللين والرحم)

الثالث: أقرب أن يرحما به، والرُّحم الرحمة، قاله أبو عَمْرو بن العلاء، ومنه قول الشاعر:

(أحنى وأرحمُ مِن أمٍّ بواحدِها ... رُحْمًا وأشجع من ذي لبدةٍ ضاري)

﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا﴾ قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الَْمَدِينَةِ﴾ زعم مقاتل أن اسم الغلامين صرم وصريم، واسم أبيهما كاشخ، واسم أمهما رهنا، وأن المدينة قرية تسمى عيدشى. وحقيقة الجدار ما أحاط بالدار حتى يمنع منها ويحفظ بنيانها، ويستعمل في غيرها من حيطانها مجازًا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٣٥