تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: الكفار في يوم القيامة يموج بعضهم في بعض. الثالث: أنهم الإِنس والجن عند فتح السد. وفيه وجهان: أحدهما: يختلط بعضهم ببعض. الثاني: يدفع بعضهم بعضًا، مأخوذ من موج البحر.

﴿وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا﴾ قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن الضلال كالمغطي لأعينهم عن تَذَكُّر الانتقام. الثاني: أنهم غفلوا عن الاعتبار بقدرته الموجبة لذكره. ﴿وَكَانُوا لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن المراد بالسمع ها هنا العقل، ومعناه لا يعقلون الثاني: أنه معمول على ظاهره في سمع الآذان. وفيه وجهان: أحدهما: لا يستطيعونه استثقالًا. الثاني: مقتًا. قوله عز وجل: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أن النزل الطعام، فجعل جهنم طعامًا لهم، قاله قتادة. الثاني: أنه المنزل، قاله الزجاج.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٤٦