قال قتادة: وفي قراءة أُبي ﴿وَأَمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ فعبر عن العلم بالخشية. الثاني: معناه فخاف ربك أن يرهق الغلام أبويه طغيانًا وكفرًا، فعبر عن الخوف بالخشية قال مقاتل: في قراءة أبي ﴿فَخَافَ رَبُّكَ﴾ والخوف ها هنا استعارة لانتفائه عن الله تعالى. الثالث: وكره الخضر أن يرهق الغلام أبويه بطغيانه وكفره إثمًا وظلمًا فصار في الخشية ها هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنها العلم. الثاني: أنها الخوف. الثالث: الكراهة. وفي ﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ وجهان: أحدهما: يكفلهما، قاله ابن زيد. الثاني: يحملهما على الرهق وهو الجهد. ﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا ربهما خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: خيرًا منه إسلامًا، قاله ابن جريج. الثاني: خيرًا منه علمًا، قاله مقاتل. الثالث: خيرًا منه ولدًا. وكانت أمه حبلى فولدت، وفي الذي ولدته قولان: أحدهما: ولدت غلامًا صالحًا مسلمًا، قاله ابن جريج.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي