تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿إِنَّا مَكَنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: باستيلائه على ملكها. الثاني: بقيامه بمصالحها. ﴿وَأَتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: من كل شيء علمًا ينتسب به إلى إرادته، قاله ابن عباس وقتادة. الثاني: ما يستعين به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد. ويحتمل وجهًا ثالثًا: وجعلنا له من كل أرض وليها سلطانًا وهيبة.

﴿فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ قوله عز وجل: ﴿فَأَتْبَعَ سَبًَا﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: منازل الأرض ومعالمها. الثاني: يعني طرقًا بين المشرق والمغرب، قاله مجاهد، وقتادة. الثالث: طريقًا إلى ما أريد منه. الرابع: قفا الأثر، حكاه ابن الأنباري. ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحفص ﴿حَمِئَةٍ﴾ وفيها وجهان: أحدهما: عين ماء ذات حمأة، قاله مجاهد، وقتادة. الثاني: يعني طينة سوداء، خبرا قاله كعب.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٣٨