تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، فقلت وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). ﴿خير عند ربك ثوابًا﴾ يعني في الآخرة، ﴿وخير أملًا﴾ يعني عند نفسك في الدنيا، ويكون معنى قوله ﴿وخيرٌ أملًا﴾ يعني أصدق أملًا، لأن من الأمل كواذب وهذا أمل لا يكذب.

﴿ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا﴾ قوله عز وجل: ﴿ويوم نُسَيِّر الجبال﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يسيرها من السير حتى تنتقل عن مكانها لما فيه من ظهور الآية وعظم الإعتبار. الثاني: يسيرها أي يقللها حتى يصير كثيرها قليلًا يسيرًا. الثالث: بأن يجعلها هباء منثورًا. ﴿وترى الأرض بارزة﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه بروز ما في بطنها من الأموات بخروجهم من قبورهم. الثاني: أنها فضاء لا يسترها جبل ولا نبات. ﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا﴾ فيه ثلاثة تأويلات.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣١١