تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي ... وقومي تميم والفلاة ورائيا)

يعني أمامي. الثاني: أن وراء يجوز أن يستعمل في موضع أمام في المواقيت والأزمان لأن الإنسان قد يجوزها فتصير وراءه ولا يجوز في غيرها. الثالث: أنه يجوز في الأجسام التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر، ولا يجوز في غيره قاله ابن عيسى. ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ قرأ ابن مسعود: يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا. وهكذا كان الملك يأخذ كل سفينة جيدة غصبًا، فلذلك عباها الخضر لتسلم من الملك. وقيل إن اسم الملك هُدَد بن بُدَد، وقال مقاتل: كان اسمه مندلة بن جلندى بن سعد الأزدي.

﴿وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما﴾ قوله عز وجل: ﴿وَأَمَّا الْغُلاَمُ فَكَانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنَ فَخَشِينآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ قال سعيد بن جبير: وجد الخضر غلمانًا يلعبون فأخذ غلامًا ظريفًا فأضجعه وذبحه، وقيل كان الغلام سداسيًا وقيل أنه أراد بالسداسي ابن ست عشرة سنة، وقيل بل أراد أن طوله ستة أشبار، قاله الكلبي: وكان الغلام لصًا يقطع الطريق بين قرية أبيه وقرية أمه فينصره أهل القريتين ويمنعون منه. قال قتادة: فرح به أبواه حين ولد، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي كان فيه هلاكهما. قيل كان اسم الغلام جيسور. قال مقاتل وكان اسم أبيه كازير، واسم أمه سهوى. ﴿فَخَشِينآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيانًا وَكُفْرًا﴾ فيه ثلاة أوجه: أحدهما: علم الخضر أن الغلام يرهق أبويه طغيانًا وكفرًا لأن الغلام كان كافرًا

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٣٣