تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة﴾ فيه قولان: أحدهما: قاله مقاتل، إن الصخرة بأرض تسمى شره ان على ساحل بحر أيلة، وعندها عين تسمى عين الحياة. الثاني: أنها الصخرة التي دون نهر الزيت على الطريق. ﴿فإني نسيت الحُوت﴾ فيه وجهان: أحدهما: فإني نسيت حمل الحوت. الثاني: فإني نسيت أن أخبرك بأمر الحوت. ﴿وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن اذكُره﴾ أي أنسانية بوسوسته إليّ وشغله لقلبي. ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبًا﴾ فيه قولان: أحدهما: انه كان لا يسلك طريقًا في البحر إلا صار ماؤه صخرًا فلما رآه موسى عجب من مصير الماء صخرًا. الثاني: أن موسى لما أخبره يوشع بأمر الحوت رجع إلى مكانه فرأى أثر الحوت في البحر ودائرته التي يجري فيها فعجب من عود الحوت حيًا. ﴿قال ذلك ما كُنّا نبغِ﴾ أي نطلب، وذلك أنه قيل لموسى إنك تلقى الخضر في موضع تنسى فيه متاعك، فعلم أن الخضر بموضع الحوت. ﴿فارتدَّا على آثارهما قَصصًا﴾ أي خرجا إلى آثارهما يقصان أثر الحوت ويتبعانه. ﴿فَوَجداَ عبْدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: النبوة، قاله مقاتل: الثاني: النعمة. الثالث: الطاعة. الرابع: طول الحياة. ﴿وعلّمناه من لدُنا عِلْمًا﴾ قال ابن عباس لما اقتفى موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد وقد سجي عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف ثوبه عن وجهه وردّ عليه

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٢٤