تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يعني بحر الروم وبحر فارس، أحدهما قبل المشرق، والآخر قبل المغرب وحكى الطبري أنه ليس في الأرض مكان أكثر ماء منه. والقول الثاني: هو بحر أرمينية مما يلي الأبواب. الثالث: الخضرُ وإلياس، وهما بحران في العلم، حكاه السدي. ﴿أو أمضي حُقبًا﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: أن الحقب ثمانون سنة، قاله عبد الله بن عمر. الثاني: سبعون سنة، قاله مجاهد. الثالث: أن الحقب الزمان، قاله قتادة. الرابع: أنه الدهر، قاله ابن عباس، ومنه قول امرىء القيس:

(نحن الملوك وأبناء الملوك، لنا ... مِلكٌ به عاش هذا الناس أحقابا)

الخامس: أنه سنة بلغة قيس، قاله الكلبي. وفي قوله ﴿لا أبْرحُ﴾ تأويلان: أحدهما: لا أفارقك، ومنه قول الشاعر:

(إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانةً ... وتحمل أُخرى أثقلتك الودائع)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٢٢