تخطَّ إلى المحتوى

قول من ذهب إليها بحمد الله . ولئن خرجت هذه الأشياء من ان تكون

نصا ليخرجن صاحب هذا القول من أن يكون في الوجود ،

وليخرجن الليل من معنى الظلام والنهار من معنى الضياء ، وأوضح قياسه ،

ثم قاس الإمام على هذه الأمور ، لأوجب أن الإمام لا يكون إلا

منصوصا، كما كانت هذه الفرائض لا تكون إلا نصا.

وجوب استخلاف الرسول أماما بعده

فإن قال قائل : هل استخلف رسول الله (صلع) ? قيل له : نعم كما أجاز

شهادة العدل . وقد اجتمعت الأمة على أنه خليفة رسول الله (صلع) .

ومعنى الاستخلاف لا على ما ذكرنا ، لا على أنه نص بعينه ، كما

أوجب شهادة العدل ، ولم ينصه بعينه ، ولكنه أعلمنا ما العدل فيما

وجدناه في الشاهد أجزنا شهادته بأمر الله وامر رسوله (صلع) وقد أعلمنا

بالصلاح والفضل . فإذا ابتلينا بإقامة إمامنا نظر في من ذلك

فاتخذناه إماما . فنقول : إنا فيما مضى من جوابنا إغنى عن الكلام فيما

ذكرت ، ولن ندع أن نقول إن رسول الله (صلع) قد نص لنا ما

العدالة وأجازشهادة العدل . فمن وجدناها فيه شهدنا له بالعدالة .

فكذلك نص لنا الفضل والصلاح . فمتى وجدنا فيه شهدنا له به .

وقوله : اتخذناه إماما أمر يلزمه الدليل على أن رسول الله (صلع) أمر به

وأن الكتاب نصه . فقال : من وجدتموه فاضلا فاتخذوه إماما ، كما قال :

تثبيت الامامة · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.