نفسها ولا في حكمها عند الله - لأن الله (تع) لا يخالف أحكامه
قلنا لهم : فإن كان حكم الله في الإمامة غير مختلف وكان الأمر بالنص
عندكم فأين النص الآن ? فإن كان بالاختيار منكم ، فأين الاختيار منكم
وأين موضعه ? ومن المأمور بذلك الاختيار? فإن زعموا أن الله قد
خالف بين أحكامه ودفع الإمام عنهم - إذ كان لا يفرض على خلقه
طاعة من لا يطيعه ولا يتعبدهم بالطاعة لمن يعصيه ويخالف أمره
ويتعدى حدوده - قلنا فقد بطل الإمام عندكم لا محالة ولا بد من
أن يكون الله أبطله وأمركم بتركه أو يكون ذلك رأيا من رأيكم . فأيما
خبرونا ، كان أفضل ? أكان في نصب الإمام الأول أو رأيكم اليوم في
ترك الإمام الأخير? ومتى جاز للناس ، (إن صح) ، أن ينصبوا إماما أو
يتركوا نصبه? ثم ائتونا بالبينة على ما تدعون من ذلك ؛ أم تزعمون أن الله
(تبارك وتعالى) قد كان بخلقه في ذلك الدهر أنظر منه لهم في هذا
الدهر? تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
هل أوصى الرسول بنصب الإمام
ويقال لهم : أخبرونا كيف كان الظن برسول الله (صلع) عندكم أنه
يوصي وأن يستخلف ، أو أن لا يوصي ولا يستخلف ? فإن قالوا : أكان
الظن به أن يوصي ويستخلف ، قلنا لهم : ما الذي أزال حسن