عدم وجود إجماع على الص لا يعني إبطال النص
فإن قالوا إن الأمر لو كان على ما ذكرت منه وجوه النص على
الإمام لكان قد نصه ، ولو نصه لنقلته الأمة ، وفي أن الأمة لم تنقله ما
صح أنه لم ينصه . قيل لهم هذه علة غير العلل الأولى ، وإنما أردنا
مطالبتكم بالاستدلال بفرض ما ذكرتم ، على فرض الإمامة
وعارضناكم بما تقدم من الكلام ، لتتبينوا أنه لا حجة لكم في الولاية
ولا بينة على قولكم فيها . وقولكم لو كان واجبا عليه ، لنصه (صلع) -
وإنه قد نصه - ونقلت ذلك طائفة من الأمة ؛ ولم ينقل الباقون أنه لم
ينص . ولو لم يقل الباقون أنه لم ينص . لم يكن ذلك نقلا ، لأنه نفي
مع كثرة الدلائل لمن نقل أنه نص على صحة قولهم وقرب شبهة النص
بأفعاله في حياته من توليته الولاة ونص الكفاه . فإن اعتل بأنهم لم
ينقلوه ، فإنه لم ينص . قيل لهم ولما كان في ذلك دليل على ما
ذكرت ، دون أن يكون في نقل من نقل أنه نص . وصحة القياس
لهم في دلك دليل على فساد عقد من عقد وتكلفهم ما لم يأذن الله به،
مع نفينا جماعهم على ما ذكرت ، وإن كان أكثر ما وصفت كافيا في
أول الكتاب . ولو أن قائلا قال في إجماع النصارى على أن المسيح