تخطَّ إلى المحتوى

هل الإمامة من الله لواحد دود واحد أم لمن غلب ?

ويقال لهم : خبرونا عن الإمامة ، أفرض من الله لواحد دون واحد ، أم لمن

غلب؟ فإن كانت فرضا في واحد ثم لا فرض بعد ذلك لواحد ، فالكلام

عليكم قائم بحاله ؛ لأن الكلام في الأول كالكلام .

في الثاني

والثالث والرابع والخامس والعاشر ، وكذلك أبدأ وإن كانت لمن غلب

عليها ، فالحكم منكم بأنها لمن غلب عليها بالنص من الله ومن رسوله ،

أو رأي رأيتموه وتحكم منكم على الأمة . وما وجه الكلام في الإمامة

عندكم إلا على هذه الجهة : إما على جهة فرض أو لطاعة رجل بعينه

تعرفونه باسمه أو لمن غلب عليها.

ولا بد لكم من مذهب تذهبون إليه في نصب الإمام وإقامته . فأي

مذهب ذهبتم فلا بد أن تكون معكم بذلك حجة بأن الله ورسوله أمراكم

بذلك قولا وفعلا . فائتونا بالبينة على ما رأيتم من ذلك وما ادعيتم ، و(لا

قوة إلا بالله)العلي العظيم .

ثم يقال لهم : ما تقولونه في حكم ما غاب عنكم وعنا? أهو

حكم ما شاهدتم وشاهدنا أم هو خلافه؟ فإن كان حكم الغائب حكم

الشاهد ، فقد نرى وترون أن الإمامة بغير النص وبغير الاختيار وفي غير موضع

الاستحقاق . فهل كان الأمر قديما إلا هكذا ? وإنما يستدل بالشاهد على

الغائب بصحة الدلالة . فهل في هذابييان (لقوم يعقلون)؟

تثبيت الامامة · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.