وجوب إمامة علي بن أبي طالب
قيل له إذا كان ذلك كذلك ، وكان لا بد أن يكون المنصوص
عليه موجودا ، وكان كل من يقصد إليه من قريش وغيرها خلا علي بن
أبي طالب فقد زال عنه بإجماع الأمة أن يكون المنصوص بهذه
الصفة ، ولم يزل ذلك عن علي بإجماع الأمة بل قد بينه فيه ونقله له
بعض الأئمة . فلما كان ذلك كما وصفناه ، كان لا بد من أن يكون علي
(ع م) هو المستخلف ، لأنه لو كان اليس هو ه لم يكن فيهم
مستخلفا. وقد بينا فساد عدم المستخلف خلا واحدا بينه أنه هو
ذلك المستخلف . وكذلك قد صح في كل واحد منهم أنه ليس
معصوما من ذلك ولا عالما بجميع حاجة الأمة خلا علي بن أبي
طالب (صلع) . فلم تجمع الأمة أن ليس هو كذلك . وقد بينا أن من لم
يكن كذلك فليس بإمام.
قال : فلما أوجب الله تبارك اسمه من فرضه في ذلك نفى إقامة
الإمام في الدين أشباهه. من ذلك قوله : (وأشهدوا ذوي عدل
منكم) . ولم يسم العدول بأسمائهم وأعيانهم . ولكنه إنما أعلمنا
بالعدل . فإذا علمناه في أحد شهدنا له بذلك وقبلنا شهادته . قال