تخطَّ إلى المحتوى

عدم نشر النص على جميع الأمة لا يبطله

قلنا له : إن علم النوازل ليس على كافة الناس علمها ، ولا كلهم محتمل

لذلك مضطلع به ، لما بني عليه الناس من السهو ولما في تكليف

الجزء منه فضلا عن الكل من التشاغل عما لا يجوز لهم التشاغل عنه

من معاشهم وما في ذلك ، لو كلفوه من تكليف أكثر من الطاقة إذ

هم عاجزون من حمله . وإذا كان كلهم كذلك ، ليس له محمل ولا في

طاقته ذلك ، ولم يكن كلهم يعلم ما ليس في طبعه احتماله ، وكان غير

جائز أن يكون كلهم ، لجهلهم بقلة حاجتهم إلى من يعلمه تبيان

فيهم من يعلمه ولا يكون على رسول الله (صلع) إلقاء ذلك إلى الناس

عامة ، لأنه لا يسعهم تركه . فليس ، كما لا يسعهم ترك تعليمه مما لا

يجوز ، إلا أن(8) يلقيه إليهم . ونقول : إن رسول الله (صلع) قد أبان

الحكم فيما ورد عليه من النوازل ، وليس كلها ترد في عهده . وليس في

إعلام النبي (صلع) دلك بعض الأمة دون بعض ما أدى إلى المحاباة (

من حيث 1571) كان يزكي (1٠) بعض الأحكام في النوازل بحضرة نفر م

أصحابه، وقد غاب أكثرهم، يعلمه من حضر وجهله من لم يحضر، ولا

تكون في ذلك محاباة وقد قلنا إن في حاجة الناس إلى علم الأحكام

والنوازل ما أوجب أن ليس كل الناس يحتمله . وفيما ذكرنا من صفتهم

تثبيت الامامة · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.