تخطَّ إلى المحتوى

ناسخه ولا منسوخه ولا محكمه ولا متشابهه . وكيف يفرق بين الحلال

والحرام من هذه صفته . وقد رأيناكم جعلتم الناس طبقات . فلم يدخل

في طبقة يوجب له فضلا في دين ولا دنيا . ذكرتم أن النبي (صلع) ذكر

أهل الصدق فقال أبو ذر ، وذكر أهل القرآن فقال عبد الله بن مسعود

وأبي بن كعب ، وذكر أهل الفرائض فقال زيد بن ثابت ، وذكر أهل

القضاء فقال : علي بن أبي طالب ، وذكر أهل العلم بالحلال

والحرام فقال معاذ بن جبل . فكيف رضيتم بان تنصبوا رجلا يقوم

عندكم مقام رسول الله (صلع) يحتاج إلى الناس جميعا في حالته ولا

يحتاج الناس إليه في شيء من حالاتهم . لقد بلغتم الغاية القصوى في

سوء الاختيار وسوء الثناء على رسول الله (صلع) .

أسباب أخرى مبطلة لإمامة أي بكر وعمر

ويقال لهم : خبرونا ما الذي يجب على الناس بعد الإقرار بإمامة أبي بكر

وعمر؟ فإن قالوا : الإئتمام بهما ، قلنا : والائتمام بهما هو السمع والطاعة

لهما والقبول لقولهما والانقياد لحكمهما وأن يعتقد أن كل ما قالا به

وأفتيا وحكما فهو صواب واجب وأمر لازم كلزوم الفرض . أو

يشك فيه فينظر لعلمهما قد أخطيا وحكما بغير الحق وبخلاف التنزيل

وما عليه المسلمون . فإن قالوا : ليس علينا ننظر عليهما ولا معهما ،

وعلينا أن نقبل قولهما ونصدق أخبارهما ولا نتجاوز حكمهما. قلنا: فمن

فعل ذلك منكم فهو آثم أو ظالم أو كافر أو فاسق. ولا شيء عليه ولا

تثبيت الامامة · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.